كتب .. مصطفى محمود

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، أن أجهزة المخابرات والجيش الأميركي رصدت إشارات تفيد باستعدادات تقوم بها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق وربما سوريا، لتنفيذ هجمات محتملة تستهدف قواعد أميركية، رداً على الغارات الجوية الأميركية التي طالت منشآت نووية إيرانية خلال الساعات الماضية.

وأكد المسؤول الأميركي، بحسب الصحيفة، أن أي هجوم لم يُنفذ حتى الآن، مشيراً إلى أن السلطات العراقية تحاول جاهدة ثني تلك الفصائل عن اتخاذ أي خطوات عدائية قد تزيد من توتر الأوضاع.

وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تفاصيل غير مسبوقة عن العملية الجوية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، موضحة أنها استخدمت 75 سلاحاً و182 طناً من المتفجرات خلال الغارات التي نفذتها طائرات "بي-2" الشبحية في واحدة من أضخم العمليات الجوية في تاريخ القوات الأميركية، واستغرقت 25 دقيقة فقط.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الضربات الجوية دمّرت بالكامل منشأة فوردو النووية تحت الأرض، وهي إحدى أهم المنشآت في البرنامج النووي الإيراني.

وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر البنتاغون، شدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على أن العملية كانت "محسوبة ودقيقة"، مؤكداً أن الغرض منها لم يكن إسقاط النظام الإيراني، بل "ضمان أمن إسرائيل وحلفائنا في المنطقة"، على حد تعبيره.

ويأتي التصعيد الأميركي في سياق مواجهة متواصلة مع إيران، التي ردّت خلال الأيام الماضية بسلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيرات على أهداف إسرائيلية، في وقت تواصل فيه إسرائيل غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية منذ 13 يونيو الجاري، بهدف تقويض القدرات النووية الإيرانية، وهي الاتهامات التي ترفضها طهران وتؤكد سلمية برنامجها النووي.