أعلنت جماعة الحوثي في اليمن موقفها الرسمي من التصعيد العسكري الدائر بين إسرائيل وإيران، محملة تل أبيب مسؤولية التوتر في المنطقة، إلى جانب ما وصفته بجرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ومنها لبنان وسوريا، بالإضافة إلى تدخلاتها في اليمن.

وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان مصور، أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تأتي في إطار "مخطط إسرائيلي أمريكي مشترك لتغيير معالم الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاعتداءات هو "فرض سيطرة شاملة على المنطقة وإزاحة إيران باعتبارها العقبة الأكبر أمام هذا المخطط"، بحسب وصفه.

وأوضح سريع أن الجماعة تنظر بعين القلق إلى أي هجوم أمريكي مباشر يساند إسرائيل في ضرب إيران، معتبراً أن مثل هذا التصعيد يستهدف مصادرة حرية واستقلال وكرامة شعوب المنطقة، ويهدد سيادتها وهويتها ومقدساتها، وهو ما "لن تقف الجماعة حياله مكتوفة الأيدي".

وحذر المتحدث العسكري من أن دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في المعركة سيستدعي رداً من الحوثيين، الذين سيوسعون نطاق استهدافهم ليشمل السفن والبوارج الأمريكية في مياه البحر الأحمر، مؤكداً أن جماعته تتابع عن كثب كل التحركات العسكرية في الإقليم، ولا سيما ما وصفها بـ"الأنشطة المعادية لليمن"، وستتخذ الإجراءات الدفاعية اللازمة وفق تعبيره.

و شدد سريع على أن جماعته لن تتخلى عن دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وستواصل الوقوف ضد أي مخططات إسرائيلية تهدف إلى الهيمنة على المنطقة، متهماً واشنطن بأنها الداعم الأول لهذه المخططات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشن فيه إسرائيل، منذ 13 يونيو الجاري، حملة غارات جوية غير مسبوقة على أهداف في إيران، مؤكدةً أن برنامج طهران النووي بات قريباً مما تصفه بـ"نقطة اللاعودة"، وتصر إيران على نفي الاتهامات الإسرائيلية، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي ومدني الطابع.

وردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً وإصابة المئات، في واحدة من أعنف جولات التصعيد العسكري بين الجانبين خلال العقود الأخيرة.