تتنامى حالة الخوف والقلق لدى رجال الأعمال والتجار الفلسطينيين في ظل تواصل الحرب الاسرائيلية على غزة وتصاعد حالة الفوضى والتوتر الأمني في محافظات الضفة الى جانب الاجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية.

ويؤمل رجال الأعمال الفلسطينيون أن يأتي العام الجديد بمزيد من التعافي الاقتصادي والاستقرار الأمني ووقف الحرب المستمرة في قطاع غزة والتي كبدت الشعب الفلسطيني خسائر بالجملة.

وبحسب رؤساء الغرف التجارية في مختلف محافظات الضفة الغربية فقد سجلت إيرادات أغلب المنشئات التجارية تراجعا حادا منذ السابع من أكتوبر ما تسبب في غلق العديد من المصانع والمحال التجارية.

واحتلت جنين رأس قائمة المحافظات الأكثر تضررا من ناحية الاقتصادية في الضفة وذلك في ظل الاقتحامات اليومية التي تشهدها المحافظة من قبل قوات الجيش الاسرائيلي الى جانب فرض نقاط تفتيش كثيرة تعيق حركة السلع والأشخاص.

وأظهرت دراسة لوزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، إن 29% من المنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية قد أغلقت بشكل كامل أو جزئي خلال شهر تشرين الثاني الماضي،مشيرة الى أن 94% من المنشآت تراجعت مبيعاتها،إضافة إلى تراجع عدد العاملين بنسبة 41.5% .

كما تسبب منع حكومة نتنياهو دخول العمال الفلسطينيين الحاصلين على تراخيص للعمل في اسرائيل في تراجع كبير للموازنة الفلسطينية التي كانت تتلقى شهريا مبالغ هاما سواء من أموال المقاصة أو من رواتب العمال الفلسطينيين في الداخل.

هذا وحذر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة من عواقب حالة الشلل الاقتصادي التي تعيشها الضفة و من أثر ذلك على حياة المواطن الفلسطيني في الضفة الذي لم يعد قادرا على توفير أساسيات الحياة الكريمة.

وتابع سوالمة أن الارتفاع الكبير في نسب البطالة في الضفة بعد الحرب والارتفاع الكبير في الأسعار نتيجة صعوبة نقل السلع بين المحافظات قد ينذر بانفجار شعبي ما يستدعي تحركا أوسع من المجتمع الدولي لوقف دائرة الحرب في غزة ولجم سياسة العقاب الجماعي الاسرائيلية.

ويضيف سوالمة ان الآمال معلقة على الضغط الدولي الذي تقوده القوى الاقليمية لمنع استمرار الحرب مدة أطول والدعوات لاحتواء الموقف ومنع انفجاره حتى يتسنى للفلسطينيين تحقيق الحد الأدنى من التعافي الاقتصادي بعد نهاية سنة كارثية.