حالة الارتياح التي سرت بين صفوف النازحين الفلسطينيين في مدارس الأونروا لدى الإعلان عن السريان الرسمي لاتفاق الهدنة بين اسرائيل وحماس لم تخفي في طياتها بعض القلق والمخاوف لسيناريوهات ما بعد الهدنة.

وبحسب مصادر مطلعة داخل المخيمات فان العديد من النازحين يطالبون بتدفق المزيد من المساعدات الانسانية وتمكين الغزيين من أكبر قدر ممكن منها حتى يتسنى لهم الاحتفاظ بجزء منها للأيام القادمة في ظل عدم التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الهدنة المؤقتة غير كافية لتوفير ما يكفي من المؤنة والمساعدات لأكثر من 1.7 مليون نازح يعيشون ظروفا انسانية صعبة للغاية.

وتوقع سوالمة أن يستمر القتال بين حماس واسرائيل بمجرد انتهاء المهلة لاسيما مع إصرار حكومة نتنياهو على تنفيذ أهداف الحرب المعلنة وهي القضاء على حماس ما يعني أن الحرب قد تطول مدة أطول.

وانطلقت ظهر السبت قافلة مكونة من 61 شاحنة تحمل مساعدات انسانية من رفح،لتلبية الاحتياجات الأساسية للغزيين من المواد الإغاثية والغذائية ومياه الشرب وأدوية الرعاية الأولية ومستلزمات إسعافية.

هذا وأدت الضربات الإسرائيلية العنيفة على مدار أكثر من شهر إلى تحويل معظم المناطق الشمالية في قطاع غزة إلى "منطقة غير صالحة للسكن"، وفقا لمكتب الأمم المتحدة.

وأظهرت صور من الأقمار الصناعية بأن أكثر من نصف المباني شمالي القطاع قد دُمرت أو تعرضت لأضرار كبيرة. 

وبدأ رسميا، الجمعة،سريان هدنة من 4 أيام بين إسرائيل وحماس للسماح بالإفراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الاسرائيلية .