كتب .. مصطفى محمود

أكد التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح الخميس، تعرّض مفاعل "راك" النووي، الذي يعتمد على الماء الثقيل، لهجوم من قبل الطيران الإسرائيلي، في تصعيد جديد ضمن موجة الضربات المتبادلة بين تل أبيب وطهران.

وحذّر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق المدنيين من التواجد قرب المنشأة النووية الواقعة جنوب غربي العاصمة طهران، على مسافة نحو 250 كيلومترًا، داعيًا إلى إخلاء المنطقة بشكل فوري تحسبًا لتداعيات الهجوم.

ويُعد مفاعل "راك" للماء الثقيل أحد المرافق الحساسة في البرنامج النووي الإيراني، حيث يُستخدم الماء الثقيل لتبريد المفاعلات النووية، مع إمكانية إنتاج البلوتونيوم كمنتج جانبي، وهي مادة يمكن استغلالها في تصنيع الأسلحة النووية، ما يفتح أمام طهران مسارًا بديلًا عن تخصيب اليورانيوم، إذا قررت السعي لتطوير قنبلة نووية.

وكانت إيران قد وافقت، بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، على إعادة تصميم هذا المفاعل بهدف تقليل المخاوف من خطر انتشار الأسلحة النووية، فيما أعلنت في 2019 تشغيل الدائرة الثانوية للمفاعل، دون أن يُعتبر ذلك خرقًا رسميًا لبنود الاتفاق، ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من احتمال انزلاق الصراع الحالي إلى مواجهة أوسع، خاصة مع استهداف مواقع نووية حساسة.