كتب .. مصطفى محمو

أسفرت الضربة الجوية التي شنتها إسرائيل على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية في طهران، أمس الإثنين، عن مقتل ثلاثة من موظفي القناة على الأقل، بحسب ما أعلنت المحطة اليوم الثلاثاء، في أحدث تطور ضمن التصعيد العسكري المتواصل بين البلدين.

وأوضحت القناة في بيان مقتضب أن الهجوم أسفر أيضًا عن إصابات في صفوف العاملين، دون أن تحدد عددهم أو طبيعة الإصابات، فيما تواصل فرق الطوارئ تمشيط الموقع بحثًا عن ناجين محتملين.

وجاءت الضربة في وقت كانت إحدى المذيعات تقدم بثًا مباشرًا، منتقدة إسرائيل بشدة، قبل أن تُظهر لقطات مصورة لحظة مغادرتها الاستوديو مسرعة وسط سحابة من الغبار، بينما تناثرت شظايا من السقف فوق رؤوس طاقم العمل، ما أدى لانقطاع البث لبضع دقائق قبل أن يعاود القناة إرسالها.

وفي المقابل، أعلنت طهران أن هذا الاستهداف يمثل "جريمة حرب"، متوعدة بالرد، إذ قال مسؤولون إيرانيون إن هذا العمل "الخبيث" لن يمر دون عقاب، فيما أصدرت الخارجية الإيرانية بيانًا شديد اللهجة أكدت فيه أن الهجوم يعكس "إفلاس إسرائيل السياسي والعسكري".

وفي أول تعليق رسمي، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الهجوم استهدف "منظومة الدعاية والتحريض التابعة للنظام الإيراني"، مؤكداً أن بلاده "ستضرب الديكتاتور الإيراني أينما وُجد"، في إشارة مباشرة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.