محمد السيد 

 أكدت قيادات حزبية أهمية البيان المصري بشأن قافلة الصمود الموجهة لغزة يعكس التزام الدولة بمبادئ القانون الدولي، وينسجم مع موقفها الثابت القائم على احترام السيادة الوطنية وتنظيم الدخول إلى أراضيها عبر المنافذ الرسمية.

وجدد محمود جبر، نائب رئيس حزب المؤتمر دعمه المطلق للبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن تنظيم زيارات الوفود إلى المناطق الحدودية المتاخمة لقطاع غزة، مؤكدا أن الدولة المصرية ستظل حريصة على حماية سيادتها وأمنها القومي ولن تقبل بأي محاولة للالتفاف على مؤسساتها الرسمية أو فرض أمر واقع على أراضيها.

  استغلال الأوضاع المأساوية

وأوضح جبر في تصريحاته أن بعض الجهات تحاول استغلال الأوضاع المأساوية في قطاع غزة لتسييس الجهود الإنسانية والضغط على مصر، متجاهلة تاريخها الطويل في دعم القضية الفلسطينية ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف المراحل، مؤكدا أن مصر كانت ولا تزال الحاضن والداعم الأول للفلسطينيين.

 وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن من حق مصر اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تنظيمية لحماية أمنها وحدودها، خصوصا في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، وما تشهده المنطقة من تهديدات واستقطابات قد تفضي إلى زعزعة استقرار الدول.

 التنسيق مع أطراف دولية وإقليمية

وفي السياق ذاته، أكد عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن الدولة المصرية تبذل جهودا دؤوبة ومتواصلة لإنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والتي طالت أكثر من مليوني إنسان، من خلال تنسيق يومي مع أطراف دولية وإقليمية، وتيسير دخول المساعدات الغذائية والطبية، فضلًا عن دعم كافة المبادرات الرامية لتخفيف معاناة السكان في القطاع.

أشار رزق إلى أن مصر أعلنت بوضوح أن زيارات الوفود الأجنبية إلى المناطق الحدودية يجب أن تتم عبر موافقات مسبقة ومن خلال القنوات الرسمية، لضمان سلامة الجميع وتنظيم التحركات بشكل يتماشى مع مقتضيات الأمن والنظام العام.

وأكد أن الدولة المصرية لم تتأخر يوما في الاستجابة لطلبات الزيارات من قبل وفود رسمية أو منظمات غير حكومية، شريطة الالتزام بالضوابط التنظيمية والقانونية، بما يحقق التوازن بين الانفتاح الإنساني والحفاظ على المصالح الوطنية العليا.