كتب .. مصطفى محمود

أعلنت وزارة المالية العراقية أن إجمالي إيرادات الموازنة الاتحادية لعام 2024 تجاوز 140 تريليون دينار عراقي (نحو 107 مليارات دولار)، مدعومة بارتفاع عائدات تصدير النفط التي شكّلت 91% من الإيرادات العامة.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة اليوم، بلغت إيرادات صادرات النفط 127.5 تريليون دينار، فيما لم تتجاوز الإيرادات غير النفطية 13.2 تريليون دينار، في تأكيد لاستمرار اعتماد البلاد شبه الكامل على العائدات النفطية، رغم الدعوات المتكررة لتنويع مصادر الدخل.

وفي المقابل، بلغت النفقات العامة 125.2 تريليون دينار، ما يثير تساؤلات حول قدرة العراق على الحفاظ على توازن مالي مستدام في ظل تقلبات سوق الطاقة والتحديات السياسية والأمنية المتواصلة.

وأشار صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير إلى تصاعد اعتماد العراق على عائدات النفط، موضحاً أن سعر التعادل المالي المطلوب لضمان توازن الموازنة ارتفع إلى 84 دولاراً للبرميل في 2024، مقارنة بـ54 دولاراً في 2020. وأضاف أن انخفاض أسعار النفط في 2025 فاقم من المخاطر، داعياً إلى "ضبط عاجل للأوضاع المالية" لحماية الاقتصاد من الصدمات.

وفي سياق موازٍ، تواصل أزمة النفط بين بغداد وأربيل تصاعدها، إذ حمّلت الحكومة الاتحادية حكومة إقليم كردستان المسؤولية القانونية عن "استمرار تهريب النفط من الإقليم"، مجددة تمسكها بحقها الحصري في إدارة وتصدير الثروات النفطية.

وأكد وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال اجتماع مع مسؤولي شركة نفط البصرة وشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، حرص الحكومة على تطوير الحقول النفطية الجنوبية وزيادة قدراتها التصديرية، لضمان استقرار الإيرادات في مواجهة التحديات المستقبلية.