كتب - محمود طلبة
يتغيب وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث عن اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا المقرر عقده في بروكسل يوم الأربعاء وهو الغياب الأول لوزير دفاع أميركي عن هذا الحدث منذ ثلاث سنوات في خطوة أثارت تساؤلات بشأن التزامات واشنطن تجاه الملف الأوكراني.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أميركي أن هيجسيث لن يشارك في الاجتماع، سواء بالحضور الشخصي أو عبر وسائل الاتصال المرئي، مشيرا إلى أنه سيصل إلى العاصمة البلجيكية مساء الأربعاء، بعد انتهاء الاجتماعات.
وبحسب مصادر تحدثت لموقع بوليتيكو، فإن السفير الأميركي لدى الناتو ماثيو ويتاكر سيمثل واشنطن في الاجتماع، بينما من المتوقع أن يحضر هيجسيث جلسات وزراء دفاع حلف الناتو المقررة يوم الخميس.
تراجع الدور الأميركي
بررت وزارة الدفاع الأميركية غياب الوزير بما وصفته بتضارب في المواعيد، حيث قال المتحدث باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون، إن جدول السفر حال دون مشاركة هيجسيث في اجتماع يوم الأربعاء مع تأكيده أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإنهاء الحرب في أوكرانيا بأسرع ما يمكن وبشروط تضمن استقراراً دائماً.
ولكن غياب الوزير الأميركي ترافق مع مؤشرات على تغيير في موقع واشنطن داخل تكتل الدعم العسكري لكييف، حيث سلمت إدارة الرئيس دونالد ترمب زمام التنسيق إلى بريطانيا وألمانيا منذ فبراير الماضي، بعد إعلان رسمي بانسحاب الولايات المتحدة من إدارة الاجتماعات الشهرية للمجموعة التي تأسست عام 2022.
تحذير أوروبي وتحول في الزعامة
يأتي ذلك فيما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر الأمن الأوروبي من خطورة التراجع الغربي عن دعم أوكرانيا في ظل تصاعد الحديث عن أزمات أخرى مثل التوتر مع الصين.
وشدد ماكرون على ضرورة عدم الوقوع في فخ المعايير المزدوجة، قائلاً إن دعم أوكرانيا يجب أن يبقى أولوية ثابتة.
وتولت لندن وبرلين منذ ذلك الحين قيادة اجتماعات المجموعة، حيث يقودها وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره الألماني بوريس بيستوريوس.
ووفقاً لمصادر أوروبية فإن هيجسيث لم يشارك فعليًا في الاجتماعات سوى مرة واحدة خلال الأشهر الماضية ولم يحضر اللقاء الأخير في مايو سوى بشكل افتراضي.






