كتب – محمود طلبة

صعدت أوكرانيا اليوم الأربعاء موقفها الدبلوماسي تجاه الولايات المتحدة، باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في كييف عقب قرار واشنطن تعليق جزء من شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية المخصصة لدعم الجيش الأوكراني وسط تحذيرات رسمية من أن أي تأخير في الإمدادات سيصب في مصلحة روسيا.

وأكدت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان رسمي أن أي إرجاء أو تعليق في دعم قدرات الدفاع الأوكرانية لا يؤدي إلا إلى تشجيع المعتدي على الاستمرار في الحرب بدلاً من التوجه نحو تسوية سلمية مطالبة بتوضيحات عاجلة من الجانب الأميركي بشأن الخطوة المفاجئة.

أسباب تعليق شحنات الأسلحة الأمريكية

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني دميترو ليتفين إن كييف تسعى للحصول على معلومات دقيقة من واشنطن حول أسباب القرار الأميركي.

وجاءت هذه التطورات بعد ما كشفته صحيفة بوليتيكو عن قرار اتخذته وزارة الدفاع الأميركية في يونيو الماضي بتجميد بعض شحنات صواريخ الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة إلى أوكرانيا بسبب مخاوف تتعلق بانخفاض المخزون العسكري الأميركي.

ورغم أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ إلا مؤخرا، إلا أن توقيته أثار قلقا واسعا في كييف خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية على عدة جبهات.

وعلق الكرملين سريعًا على القرار الأميركي إذ قال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف إن خفض المساعدات العسكرية لأوكرانيا يقرب نهاية العملية العسكرية الخاصة معتبرا أن ذلك قد يسرع من تحقيق أهداف موسكو الميدانية.

المصالح الأمريكية في المقام الأول

وفي أول تعليق رسمي من البيت الأبيض أكدت المتحدثة كارولاين ليفيت أن القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة من البنتاغون للدعم العسكري الخارجي موضحة أن المصالح الأميركية يجب أن تبقى في المقام الأول.

وأقر مصدر عسكري أوكراني في حديث لوكالة فرانس برس بأن الغياب الجزئي للدعم الأميركي سيجعل المواجهة مع روسيا أكثر صعوبة، مشددا على أن الأسلحة الأميركية تمثل عاملا رئيسيا في صمود القوات الأوكرانية رغم الجهود الأوروبية المستمرة.