مرة أخرى تعود محافظة جنين شمال الضفة الغربية الى مربع المواجهة بعد تجدد الاشتباكات بعد أقل من شهر على العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل وأسفرت عن مقتل 12 فلسطيني وجندي اسرائيلي الى جانب دمار جزء هام من البنية التحتية في مخيم جنين.

وتجددت الاشتباكات المسلحة بين بين الجيش الإسرائيلي وعناصر مسلحة من المقاومة الفلسطينية في جنين بعد اقتحام القوات الاسرائيلية بلدة اليامون، فجر الأحد لاعتقال أحد الشبان ما تسبب في دمار بعض ممتلكات وسيارات الأهالي خلال الاشتباكات.

وهدد سياسيون إسرائيليون في وقت سابق بتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية ضد جنين في حال فشلت أجهزة السلطة الفلسطينية في فرض سيطرتها الأمنية على المحافظة وبخاصة مخيم جنين.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن السلطة الفلسطينية تعمل على منع خروج جنين عن السيطرة لقطع الطريق على الاحتلال الذي يسعى لإيجاد مبررات لتكثيف الاقتحامات تمهيدا لضم الضفة الغربية لاحقا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أكدت في بيان أنها لن تتهاون أو تقصر أو تجامل في تطبيق القانون والأمن العام في المحافظات الفلسطينية، وأنها ستقطع أي يد تعبث بالأمن.

وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية، إنه لن يكون هناك أي تهاون أو تقصير في تطبيق القانون والأمن العام، مؤكدة الالتزام بالحفاظ على ثوابتنا السياسية والوطنية الهادفة لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

وكانت المحافظ السابق لجنين اللواء أكرم الرجوب، قد أشار في بيان عن وجود محرضين على الاعتداء على مراكز الأمن مؤكدا اعتقال عدد منهم بدون أي اعتبارات لأي دوافع سياسية أو انتماءات تنظيمية، مشيرًا إلى أن من بينهم عناصر من الجهاد وحماس.

وأضاف أن الاعتقالات جرت على خلفية الاعتداء على مركز شرطة بلدة جبع وإحراق جزء كبير منه إضافة لمركبة شرطة وتهديد أفراد المركز مستغلين انشغال الحالة العامة بما تعرضت له جنين ومخيمها في فجر اليوم الذي أحرق فيه المركز بتاريخ الثالث من الشهر الجاري.

وكانت مصادر مقربة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد أشارت إلى وجود مخططات تقودها حماس تهدف لإضعاف السلطة وتقويض سيطرتها على الضفة لخلق بيئة مناسب لتنفيذ انقلاب مشابه لما وقع في قطاع غزة صيف العام 2007.