مرة أخرى تستضيف مصر الفصائل
الفلسطينية على أراضيها في إطار دعم القاهرة لجهود المصالحة الفلسطينية وإنهاء
الانقسام الذي يعصف بالجسم السياسي الفلسطيني منذ سنوات في ظل التحديات الكثيرة
التي تواجهها القضية الفلسطينية هذه الايام.
الرئيس الفلسطيني أبو مازن أكد خلال
الاجتماع ترحيب السلطة الفلسطينية بوساطات المصالحة مؤكدا في الوقت ذاته أن
الاحتكام الى منظمة التحرير الفلسطيني باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب
الفلسطيني يعد أولى الخطوات الجادة لإنهاء الانقسام. وأكد الرئيس عباس على أن
"المقاومة الشعبية السلمية، وفي هذه المرحلة، هي الأسلوب الأمثل لمواصلة
نضالنا وتحقيق أهدافنا الوطنية، وأن اختيارنا لهذا الأسلوب من الكفاح الوطني ليس
اختياراً عشوائياً، بل هو خيار مدرك ومدروس ويستند إلى معطيات وتجارب تاريخية".
وفي حين قاطعت حركة الجهاد الإسلامي
المدعومة من إيران الاجتماع بتعلة احتجاز الأجهزة الامنية الفلسطينية أعضاء من
الحركة في الضفة أبدت حركة حماس ليونة أكثر في علاقة بمفاوضات المصالحة عبر إرسال
وفد رفيع المستوى برئاسة إسماعيل هنية.
حماس ذاتها التي تعهدت خلال اللقاء الذي
جمع الرئيس عباس وهنية في تركيا بأن سلاحها في الضفة موجه ضد الاحتلال وليس لإسقاط
السلطة الفلسطينية وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن
سوالمة أن بحث حماس عن شرعية واعتراف داخل منظمة التحرير الفلسطيني هو سر الليونة غير
المعهودة من الحركة المسيطرة على قطاع غزة معتبرا أن تأكيدها على عدم ضلوعها في أي
تحركات تستهدف السلطة الفلسطينية في الضفة غير جاد.
وشهدت العلاقة بين حركتي فتح وحماس خلال
الأشهر الماضية توترا غير مسبوق لاسيما بعد اتهام المتحدث باسم حركة
"فتح" منذر الحايك قيادات حماس بالسعي للسيطرة على الضفة وذلك بعد ضبط
أسلحة وخرائط ومتفجرات داخل أنفاق في رام الله قالت فتح إنها تعود إلى «حماس».
بدوه فلم يتغاضى الرئيس أبو مازن في
كلمته في اجتماع الأمناء العامين عن انقلاب حماس في غزة معتبرا أن"الانقلاب
الذي وقع عام 2007 في قطاع وما جره على القضية الفلسطينية والشعب من انقسام بغيض،
لهو نكبة جديدة، ويجب إنهاؤه فوراً وبلا أي تردد أو تأخير".
وأضاف أبو مازن إن "الوحدة والعمل
الجماعي المشترك، لتحقيق الأهداف والغايات النبيلة المرجوة يجب أن يقوم على مبادئ
وأسس واضحة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وترتيب البيت الداخلي".
وتابع إن "العالم بأسره يعترف
بـمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وهي البيت الجامع للفلسطينيين
جميعاً، بل وأكثر من ذلك، فهي الكيان الوطني والسياسي للشعب الفلسطيني، وأم الدولة
الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس".








