كتب .. مصطفى محمود
احتشد مئات المتظاهرين، في ساحة الشهداء وسط العاصمة الليبية طرابلس، للأسبوع الثالث على التوالي، للمطالبة برحيل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في مؤشر واضح على تنامي الغضب الشعبي تجاه الحكومة المعترف بها دولياً منذ تشكيلها في عام 2021.
وشهدت الاحتجاجات انضمام نحو 200 متظاهر في البداية قبل أن تتوسع صفوفهم مع وصول مئات آخرين سيرًا على الأقدام من حي سوق الجمعة شرقي العاصمة، فيما رافقهم آخرون بالسيارات رافعين مكبرات صوت مرددين شعارات مناهضة للحكومة.
وردد المحتجون هتافات تطالب بـ"رحيل الدبيبة" و"إسقاط الحكومة"، في تكرار لمطالب رفعتها تظاهرات الأسبوع الماضي التي ضمت قرابة ألف مشارك، وطالبت بحل حكومة الوحدة الوطنية، ومؤسسات سياسية أخرى مثل البرلمان في طبرق، والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس.
وتأتي هذه التحركات الشعبية عقب اشتباكات عنيفة دارت في طرابلس بين 12 و15 مايو الجاري، إثر إعلان الحكومة نيتها تفكيك كافة الميليشيات المسلحة، والتي وصفها الدبيبة بـ"الأقوى من الدولة نفسها"، حيث أسفرت المعارك، بحسب الأمم المتحدة، عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، قبل التوصل إلى هدنة هشة ما تزال قائمة حتى الآن.
وتجري حالياً مفاوضات برعاية بعثة الأمم المتحدة لبلورة اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار الأمني في العاصمة








