في عملية عسكرية هي الأعنف منذ أكثر من 20 سنة تواصل القوات الإسرائيلية شن عملية عسكرية في مخيم جنين شمال الضفة الغربية استهدفت مواقعا للمقاومة الفلسطينية وبخاصة أذرع حركة الجهاد الإسلامي.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد أسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية الى مقتل ثمانية فلسطينيين و50 إصابة على الأقل بينها 10 حالات بالغة الخطورة.

هذا وقالت وسائل إعلامية عبرية أن العملية الإسرائيلية تهدف لإضعاف الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وبخاصة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران.

وبعد أسابيع قليلة على استهداف قيادات عسكرية بارزة لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة يعود الجيش الإسرائيلي ليستهدف الجهاد في الضفة هذه المرة وسط مخاوف دولية من سيناريوهات التصعيد. هذا وتحدثت مصادر فلسطينية داخل جنين عن وجود دعوات للمسلحين لتسليم أنفسهم لقوات الأمن الفلسطيني لحمايتهم من الاغتيال أو الاعتقال من القوات الاسرائيلية.

وبحسب المصادر ذاتها فقد شهدت الساعات الأخيرة اتصالات مكثفة بين شخصيات بارزة في مخيم بلاطة شرق نابلس مع السلطة الفلسطينية لمنع أي محاولة من الجيش الاسرائيلي للقيام بعملية مشابهة لما حدث في جنين منذ فجر اليوم. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد صرح أن العملية العسكرية في جنين تتقدم كما هو مخطط لها بشكل مسبق، مؤكدا أن قواته وجهت "ضربة قوية للتنظيمات الإرهابية بجنين" في الساعات القليلة الماضية.

وأضاف غالانت أن قوات الجيش الإسرائيلي في الميدان لديها الحرية الكاملة في التصرف والعمل وفق ظروف الميدان. بدوره فقد طالب عضو الكنيست أفيخاي بوارون عن حزب الليكود الحاكم بضرورة توسيع العملية العسكرية في جنين لتشمل باقي الضفة الغربية. وقال بوارون يجب توسيع عملية جنين وإنهاء وجود أي رمز لمشروع وطني فلسطيني في الضفة الغربية.

ورغم أن العمليات العسكرية الاسرائيلية قد تركزت أساسا في مخيم جنين بالأساس إلا أن العديد من الشخصيات الفلسطينية قد عبرت عن قلقها من أن تتوسع دائرة الاشتباك لتشمل باقي محافظات الضفة.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن اشتعال الضفة الغربية يخدم بالأساس الحكومة الإسرائيلية الحالية الساعية لإضعاف السلطة وتصوير الضفة منطقة خارج السيطرة وذلك في إطار المخطط الرامي لضمها وتشريع المزيد من المستوطنات.