كتب .. مصطفى محمود
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، أن مسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية أعربوا عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الشهر المقبل لضخ استثمارات في قطاع المعادن الحيوية، إلى جانب دعم واشنطن جهود إنهاء التمرد في شرق البلاد، الذي تتهم كينشاسا رواندا بدعمه.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المحتمل قد يشمل ضخ استثمارات أميركية في معادن استراتيجية مثل التنجستين والتنتالوم والقصدير، وهي معادن تستخدم بشكل واسع في الصناعات التكنولوجية، كما قد يُسمح، وفق رويترز، بتصدير هذه المعادن إلى رواندا للمعالجة في إطار اتفاق سلام تتم صياغته بوساطة أميركية.
نقلت الصحيفة عن مصدرين قريبين من المفاوضات أن التوصل إلى اتفاق استثمار مع الولايات المتحدة، واتفاق سلام منفصل مع رواندا، ممكن بحلول نهاية يونيو، رغم وجود عقبات محتملة.
وفي تصريحات لـفايننشال تايمز، قال وزير المناجم في الكونغو كيزيتو باكابومبا إن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة من شأنه أن يساعد بلاده على "تنويع شراكاتها" وتقليل الاعتماد على الصين في استغلال ثرواتها المعدنية الضخمة.
وترى كينشاسا أن نهب ثرواتها المعدنية هو السبب الجوهري للصراع المستمر في شرق البلاد مع متمردي حركة 23 مارس المدعومين من رواندا، واتهمت كيجالي بتهريب معادن تُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات شهريًا لبيعها عبر الحدود.
من جانبه، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، أن واشنطن تسعى لتوقيع اتفاق سلام هذا الصيف بين الكونغو ورواندا، يكون مصحوبًا باتفاقات ثنائية للاستثمار في قطاع المعادن، لجذب استثمارات غربية بمليارات الدولارات.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة رويترز، إن بلاده تلتزم بالعمل مع الطرفين من أجل حلول سلمية تضمن احترام السيادة وسلامة الأراضي وتحقيق الشفافية في سلاسل توريد الموارد الطبيعية.
في المقابل، صرّحت يولاندي ماكولو، المتحدثة باسم الحكومة الرواندية، أن الإجراءات الدفاعية التي تتخذها بلادها على الحدود مع الكونغو "ضرورية في ظل استمرار التهديدات الأمنية"، معتبرة أن غياب الاستقرار في الكونغو هو ما يؤدي إلى هذا التصعيد.








