أعرب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط عن
قلقه إزاء التطورات الأخيرة في قطاع غزة مؤكدا وجود اتصالات مع الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي بوساطة دول المنطقة لمنع تطور الوضع نحو موجة جديدة من التصعيد.
ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد وفاة
القيادي في حركة الجهاد خضر عدنان في سجن الرملة نتيجة إضراب عن الطعام استمر نحو ثلاثة أشهر رفضا
للاعتقال الإداري.
وقتل 12 فلسطينيا على الأقل بينهم ثلاثة من أبرز القادة
العسكريين في حركة الجهاد الإسلامي فجر الثلاثاء نتيجة غارات لسلاح الجو الإسرائيلي
على أهداف في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن 40 طائرة مقاتلة شاركت
في الضربات الجوية التي وصفها "بالدقيقة". وأضاف "كان تضافرا بين
المعلومات والتوقيت والطقس".
ووصف المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة الوضع في قطاع غزة
بالخطير معتبرا أن دخول القطاع في مواجهة جديدة مع الجانب الإسرائيلي تحت قيادة
حكومة يمينية هي الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية قد يتسبب في دمار كبير.
ويرى سوالمة أن حماس قد تدفع باتجاه رد محدود لتجنب حرب جديدة
قد تتسبب في أزمة غير مسبوقة في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالملف الفلسطيني
والانشغال بالحرب الروسية الأوكرانية الى جانب التطورات الأخيرة في السودان.
وبحسب أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس عبد المجيد
سويلم فإن الحركة تحركها مصالحها وحرصها على استقرار حكمها للقطاع"،
مشيراً إلى أن "انجرار (حماس) إلى الحرب سيؤدي إلى زعزعة هذا الحكم".
وبحسب مصادر فلسطينية في قطاع غزة فان العديد من الأصوات قد
دعت حركة حماس لتفويت الفرصة على الحكومة الإسرائيلية لفرض حرب على غزة للخروج من
أزمتها الداخلية في حين يدعو اخرون حماس للتأكيد على أنها المتحكم الفعلي في
القطاع وليس الجهاد.








