كتب .. مصطفى محمود
كشفت السلطات المحلية في ليبيا عن العثور على 58 جثة مجهولة الهوية داخل مشرحة مستشفى الحوادث بمنطقة أبو سليم في العاصمة طرابلس، وهي منشأة طبية كانت تحت سيطرة جماعة مسلحة فقدت قائدها مؤخرًا في ظروف عنيفة.
وأكدت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن بلاغًا ورد من إدارة المستشفى بشأن وجود عدد كبير من الجثث داخل ثلاجات المشرحة، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق فوري في الحادثة، وبدء الإجراءات القانونية اللازمة للتعرف على هوية الضحايا.
باشرت فرق الأدلة الجنائية فحص الجثث، حيث تم الكشف على 23 منها حتى الآن، وتم سحب عينات بيولوجية وتوثيق البيانات المتاحة، وأظهرت الصور التي نشرتها الوزارة أرقامًا موضوعة على الجثث مع حجب ملامح الوجوه، وتبيّن أن بعضها تعرض للتحلل المتقدم أو الحرق.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بلقب "غنيوة"، وهو قائد جهاز دعم الاستقرار، إحدى أبرز الجماعات المسلحة في العاصمة.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، قد أصدر قرارًا بتفكيك الجماعات المسلحة، ما تسبب في اندلاع اشتباكات دامية هي الأعنف في طرابلس منذ سنوات، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين، بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة.
وأكدت الداخلية أن التحقيقات مستمرة لتحديد خلفية الجثث وهوية أصحابها، وسط مخاوف من أن تكون مرتبطة بانتهاكات ارتُكبت خلال فترة سيطرة الميليشيا على المرفق الطبي.








