قالت مواقع إعلامية فلسطينية أن منع قوات الأمن الفلسطيني رفع رايات حماس خلال جنازة عبد الفتاح خروشة كانت لأسباب ودواعي أمنية وتفويت الفرصة على تل أبيب للترويج لخروج نابلس عن السيطرة تمهيدا لتنفيذ اقتحامات جديدة.
ورغم المساعي الدولية والاقليمية لخفض حدة التوتر الأمني في الضفة الغربية تستمر المواجهات بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة في محافظات الضفة المختلفة وسط دعوات أممية لاحتواء الوضع قبل حلول شهر رمضان.
هذا ونفذت القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع عملية عسكرية في مخيم جنين للاجئين بقوة قدرت بنحو 40 آلية عسكرية مدعومة بقوات خاصة وقصفت هذه القوة أحد المنازل بالصواريخ في حين كانت مروحيات ومسيرات تشارك في الهجوم.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان عقب العملية العسكرية أن قواته حاصرت منفذ عملية حوارة التي استهدفت مستوطنين.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قواته طوقت منزلا تحصن فيه المسلح المشتبه به مع مقاتلين آخرين، وصوبت صواريخ تطلق من على الأكتاف باتجاه المبنى.
وكان المحافظ السابق لجنين والحالي لنابلس اللواء إبراهيم رمضان قد صرح لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الدعم الشعبي الذي تحظى به جماعة عرين الأسود لا يعني عدم وجود تحفظات على تبعات تحركات أفرادها في إشارة الى ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين نتيجة اشتباكات عرين الأسود بجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونشرت "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا حول جماعة عرين الأسود ونشاطها في الضفة ونقلت تصريح محافظ نابلس الذي قال "نعم نحن نحبهم ونؤيدهم؛ لكن علينا أن نقول لهم أن هذا يكفي".
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن تل أبيب تتذرع بغياب النشاط الأمني للقوات الأمنية الفلسطينية في جنين بعد وقف التنسيق الأمني بين الجانبين منذ مدة لتنفيذ اقتحامات.
ويرى سوالمة أن السلطة الفلسطينية ستعمل خلال الفترة القادمة لإحكام سيطرتها على بقية المحافظات بما في ذلك نابلس وذلك لمنع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ أي اقتحامات دموية تحت أي ذريعة.
ويضيف أن الدعم الشعبي لفصائل المقاومة لا ينفي وجود العديد من الأصوات الرافضة للنشاط المسلح محدود النجاعة في الضفة والذي يدفع الشعب الفلسطيني ثمنه في ظل توعد حكومة نتنياهو بملاحقة المسلحين.
هذا وناشدت الخارجية المصرية كافة الأطراف الدولية الفاعلة، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن، الاضطلاع بمسئولياتهم لوضع حد للإجراءات الأحادية التصعيدية الجارية، وتهيئة الظروف لتمكين جهود التهدئة والتسوية السلمية لتؤتي ثمارها بعيدا عن حلقة العنف المدمرة القائمة.








