كتب – محمود طلبة

زاد المتداولون من ضغوطهم على الدولار الأميركي وسلكوا منحى واضحا نحو الرهان على تراجعه في ظل استمرار المخاوف بشأن الأصول الأميركية، رغم بعض مؤشرات التعافي في أسواق الأسهم.

وكشفت بيانات حديثة صادرة عن لجنة تداول العقود المستقبلية للسلع أن المستثمرين من صناديق التحوط ومديري الأصول ضاعفوا رهاناتهم ضد الدولار خلال الأسبوع المنتهي في 29 أبريل، لترتفع القيمة الإجمالية لتلك المراكز المكشوفة إلى نحو 17 مليار دولار.

وواصلت تلك الرهانات التصاعد منذ أسابيع، ما يعكس مزيدًا من التشكيك في استقرار العملة الأميركية على المدى القصير.

تراجع مؤشر الدولار الفوري

وسجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تراجعا بنسبة 0.4% أمس ليكمل بذلك أسبوعا رابعا من التراجع خلال الأسابيع الخمسة الماضية، ويؤكد مسارا هبوطيا واضحا للعملة الأقوى عالميًا.

وخلخلت السياسات التجارية التي تبناها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية وساهمت في تقويض موقع الدولار كملاذ آمن ما دفع كثيرين إلى سحب أموالهم من السوق الأميركية بعد سنوات من التدفقات المتواصلة إليها.

وشهدت الأسواق موجة تعاف نسبي في الآونة الأخيرة مدفوعة بإشارات على انفراج تجاري وتحسن في البيانات الاقتصادية، إلا أن رغبة المستثمرين في "تصفية الأصول الأميركية" ظلت قائمة، خاصة وأن الدولار فقد أكثر من 6% من قيمته منذ بداية العام.

وعكس مقياس انعكاسات المخاطر على مؤشر بلومبرغ للدولار توقعات باستمرار الخسائر، حيث ارتفع الطلب على خيارات البيع التي تراهن على ضعف العملة بشكل واضح مقارنة بعقود الشراء وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 7 مايو لمراجعة أسعار الفائدة.


بيانات التوظيف الأميركية

وسجلت بيانات التوظيف الأميركية أداء قويا تجاوز التوقعات، مما خفف مؤقتا من المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية على سوق العمل ودفع بعض المتعاملين إلى التراجع عن توقعات خفض فوري للفائدة، لكنه لم يغير من الصورة العامة لتوجهات السوق.

واتجه المستثمرون إلى ضخ أموالهم في عملات خارجية، مستفيدين من مؤشرات إيجابية صادرة عن الصين بشأن إمكانية استئناف المحادثات التجارية مع واشنطن.

وقاد الدولار الأسترالي والنيوزيلندي قائمة العملات الصاعدة محققين مكاسب قُدرت بنحو 1% لكل منهما ضمن مجموعة العشر عملات الكبرى.