كتبت – هاجر هشام


أعلنت وزارة الصحة المكسيكية عن اكتشاف أول حالة إصابة بشرية بداء النغف الجلدي، الناتج عن ذبابة تعرف باسم "دودة الحلزون"، في بلدة أكاكوياجوا بولاية تشياباس الجنوبية، والشهيرة بـ "الدودة آكلة البشر"، حيث أن المصابة سيدة تبلغ من العمر 77 عامًا، وتتلقى حاليًا العلاج بالمضادات الحيوية، فيما وصفت حالتها بالمستقرة.


ما هي الدودة آكلة البشر؟


داء النغف، أو "الدودة الحلزونية"، هو عدوى طفيلية تسببها يرقات ذبابة تسمى علميًا Cochliomyia hominivorax، والتي تعني باللاتينية "آكلة البشر"، حيث تضع هذه الذبابة بيضها في الجروح المفتوحة أو فتحات الجسم الطبيعية، مثل الأنف أو الأذن.


ثم بعد ذلك تفقس البيض خلال ساعات، وتبدأ اليرقات في التغذي على الأنسجة الحية للكائن المضيف باستخدام أفواهها الحادة، مما يتسبب في جروح عميقة ومؤلمة، وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية (CDC)، وتتغذى هذه اليرقات حصريًا على الأنسجة الحية، مما يجعل العدوى شديدة الخطورة إذا تم تركها دون علاج.




كيف تُصيب ذبابة الحلزون البشر والحيوانات؟


تستهدف ذبابة الحلزون في المقام الأول الماشية، مثل الأبقار والأغنام، لكنها قد تصيب أيضًا الطيور، الغزلان، وحتى البشر في حالات نادرة، حيث تنتشر هذه الآفة بشكل واسع في دول أمريكا الجنوبية، وكوبا، هايتي، وجمهورية الدومينيكان، بينما تُعتبر أمريكا الوسطى منطقة نشطة لمكافحتها، وفي الولايات المتحدة، تم القضاء على الذبابة عام 1966 بفضل برامج التعقيم، لكن عودة ظهورها في المكسيك تثير قلقًا من احتمال انتشارها مجددًا.


أعراض الدودة آكلة البشر وطرق الوقاية منها


تظهر أعراض داء النغف على شكل تقرحات جلدية تتطور إلى جروح عميقة مصحوبة برائحة كريهة تشبه اللحم الفاسد، حيث يعاني المصابون من ألم شديد، وقد يشعرون بحركة اليرقات تحت الجلد، وتشمل العلامات الأخرى تغيرات سلوكية مثل العصبية، أعراض الاكتئاب الحاد، اهتزاز الرأس، أو العزلة عن الآخرين، وفي الحالات الشديدة، وقد تؤدي العدوى إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الإصابات البكتيرية الثانوية، وربما الوفاة إذا لم تعالج بشكل فوري.


الوضع في المكسيك والإجراءات الوقائية


رغم القضاء على هذا الطفيلي في المكسيك عام 1986، فإن ظهور حالات جديدة ينذر بتحديات صحية جديدة، واتخذت السلطات الأمريكية إجراءات احترازية، مثل تعليق استيراد الماشية من المكسيك، لمنع انتقال الطفيلي شمالًا، لذلك توصي الجهات الصحية بالوقاية عبر:


  • الحفاظ على نظافة الجروح وتغطيتها جيدًا.

  • تجنب لدغات الحشرات في المناطق الاستوائية.

  • مراقبة الجلد لأي علامات غير طبيعية، مثل التقرحات أو وجود يرقات، والتوجه للطبيب فورا عند الشك.