كتبت:
هدى عبدالرازق
توصل
فريق عمل روسي من ابتكار جهازًا ذكيًا لقياس التوتر النفسي عبر الجلد، والذي من المتوقع أن
يسهم في فتح آفاق جديدة لمراقبة الصحة النفسية بطريقة سهلة وبسيطة ومستمرة، كما
أنه يشكل خطوة مهمة نحو دمج التكنولوجيا الذكية في حياتنا اليومية لتحسين جودة
الصحة العقلية.
جهاز مبتكر على المعصم يقيس التوتر
النفسي
وتمكن فريق من علماء معهد فيزياء أشباه
الموصلات التابع لأكاديمية العلوم الروسية – فرع سيبيريا من تطوير جهاز استشعار
مبتكر قابل للارتداء يتم تثبيته على الذراع، والذي يستخدم لقياس مستويات التوتر
النفسي بدقة فائقة عبر الجلد.
وتقوم فكرة هذا الجهاز الجديد على
تحليل تركيز هرمون الكورتيزول وبعض المؤشرات الحيوية الأخرى الموجودة في العرق، وتقديم
قراءة فورية ومستمرة لحالة التوتر لدى الإنسان.
ابتكار للكشف المبكر عن الاضطرابات
النفسية
وأكد الباحثون أن هذا الجهاز الذكي
يعتبر أداة مهمة للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية، كما أنه يساعد في تعديل نمط
الحياة للحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي.
ويعالج
هذا الابتكار أوجه
القصور التي كانت تعاني من ضعف الحساسية أو التعقيد التقني وارتفاع التكلفة في
الأجهزة السابقة؛ لكون هذا الجهاز يعتمد على وحدة استشعار عالية الكفاءة ومنخفضة
التكلفة، تُثبت مباشرة على الجلد سهلة التصنيع والاستخدام، وتعتمد على قياس
التوصيل الكهربائي لرصد التغيرات النفسية باستمرار، حيث تمكن الفريق العلمي من
تعزيز حساسية المستشعر باستخدام طبقة رقيقة جدًا من أشباه الموصلات لا يتجاوز
سمكها 20 نانومترًا، تضم الغرافين وبوليمرًا عضويًا، إلى جانب الإيثيلين غليكول
الذي يسهم في خفض المقاومة الكهربائية وزيادة كفاءة الاستجابة، ويمكن تطبيق هذه
الطبقة باستخدام تقنيات الطباعة ثنائية الأبعاد أو التقطير؛ للسماح بتتبع أدق
للتغيرات في تركيز الكورتيزول مقارنة بالأجهزة التقليدية.
تفاصيل
عمل الجهاز
الذكي للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية
وأوضح الباحثون أن العرق يحتوي على
الماء بنسبة 98%، وعلى 2% من مركبات كيميائية تشمل الأملاح، الجلوكوز،
الأدرينالين، الكورتيزول، والدوبامين، وعند تثبيت المستشعر على المعصم، يتفاعل
بشكل مباشر مع العرق، وينتج عن ذلك تراكم الشحنات الكهربائية داخل الطبقة الحساسة
ورفع مستوى التوصيل الكهربائي، بما يتيح قياس التغيرات الحيوية بدقة عالية.









