كتب: عبد الرحمن عطية

جددت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية التأكيد على ما صدر في بيانها المؤرخ بتاريخ 12 شوال 1445هـ، بوجوب الحصول على تصريح رسمي لمن أراد أداء مناسك الحج، مشددة على أن الذهاب إلى الحج بدون تصريح يعد مخالفة شرعية ويأثم فاعله.

تصريح الحج

وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، أن الفتوى الصادرة في هذا الشأن تستند إلى أدلة وقواعد شرعية راسخة، في مقدمتها مبدأ التيسير ورفع الحرج عن الناس الذي قررته الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقول الله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقوله سبحانه: (وما جعل عليكم في الدين من حرج).

وأشار إلى أن إلزام الحجاج باستخراج التصريح يهدف إلى تنظيم أداء المناسك بما يحقق السكينة والسلامة، وهو مقصد شرعي تؤيده نصوص الشريعة.

وبين الدكتور الماجد أن الالتزام بالحصول على التصريح يتفق مع تحقيق المصالح العامة، حيث تعتمد الخطط الأمنية والصحية والخدمية على أعداد الحجاج المصرح لهم، مما يضمن جودة الخدمات المقدمة وسلامة أداء المناسك، استدلالًا بقوله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا).

وأضاف أن الالتزام باستخراج التصريح يدخل ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف، كما قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، مؤكداً أن هذه الطاعة واجبة شرعًا، ويُثاب الملتزم بها ويأثم من خالفها ويستحق العقوبة المقررة.

وأوصت هيئة كبار العلماء جميع المسلمين بالحرص على استخراج تصريح الحج، محذرة من الأضرار الكبيرة التي قد تترتب على مخالفة ذلك، سواء على سلامة الحجاج أو على جودة الخدمات وخطط التفويج، موضحة أن الضرر الناتج عن عدم الالتزام لا يقتصر على الحاج المخالف بل يتعداه إلى غيره، وهو ما شددت عليه النصوص الشرعية في تحريم الضرر.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الالتزام باستخراج التصريح من مظاهر تقوى الله، وأن الأنظمة الموضوعة جاءت لتحقيق مصلحة الحجاج وسلامتهم، لقوله تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج).