محمد السيد
أعلنت السلطات الجزائرية عن قرار إلغاء اللغة الفرنسية من تذاكر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، مع اعتماد اللغتين العربية والإنجليزية فقط.
جاءت هذه الخطوة مؤكدة على التحول التدريجي الذي تعيشه الجزائر في مسارها
اللغوي والثقافي.
وأكد عبد القادر سالمي، مدير الشؤون العامة بالخطوط الجوية الجزائرية، بأن القرار يهدف حسب
وصفه إلى التوافق مع ممارسات شركات الطيران في الدول العربية حيث
تعتمد غالبية الشركات العربية اللغة العربية كلغة رئيسية والإنجليزية كلغة دولية
معترف بها في مجال الطيران.
ورأى محللون أن الأمر يحمل رسالة رمزية قوية تعكس سعي الجزائر لتفكيك ارتباطها التاريخي باللغة الفرنسية،.
جاءت هذه الخطوة بعد قرار سابق في عام 2023 بإزاحة الفرنسية
من المناهج الدراسية في المدارس الخاصة.
وتزامن القرار مع تصعيد متبادل بين الجزائر وفرنسا بدأ بطرد متبادل لـ12 دبلوماسي من كلا البلدين.
رغم أن فرنسا تمثل أحد أكبر أسواق الخطوط الجوية الجزائرية، لا سيما مع وجود جالية جزائرية كبيرة هناك، إلا أن القرار لم يتم اتخاذه بمنطق تجاري، بل بمنظور ثقافي وسيادي حسب ما صرح به الخبراء .
في السياق
ذاته كتبت سامية نايت إقبال في صحيفة لوماتان الجزائرية، أن الخطوة تندرج ضمن توجه واضح لتعزيز السيادة الثقافية مضيفة أن اللغة في
الجزائر ليست مجرد أداة تواصل بل وسيلة لإعادة تشكيل الهوية.
وأشارت إلى أن الجزائر تعتمد مسار أكثر حدة مقارنة بجارتيها تونس والمغرب والتي بنى كل منهما مقاربة براغماتية تجاه الفرنسية.








