كتبت – هاجر هشام : خاص بمصر


كشف مجلس النواب المصري عن حكم المحكمة الدستورية بشأن قانون الإيجار القديم، والذي قضى بعدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية، معلنا عن التزامه بإصدار قانون جديد ينظم العلاقة الإيجارية لعقود الإيجار القديم، استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا ويأتي هذا التعهد مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية المحددة بثلاثة أشهر لإقرار التشريع، مما يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين بناءً على القيمة السوقية العادلة.


حكم المحكمة الدستورية بشأن قانون الإيجار القديم


أكد النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن حكم المحكمة الدستورية ملزم ولا يمكن التهاون في تنفيذه، وأشار إلى أن البرلمان يحترم توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة معالجة هذا الملف المزمن، الذي تسبب في ظلم الملاك على مدى عقود بسبب تثبيت الإيجارات بقيم زهيدة، وشدد السجيني على أن القانون الجديد سيكون شاملاً، ليس فقط لتعديل القيمة الإيجارية، بل لإيجاد حل جذري يمنع انتقال الأزمة إلى الأجيال القادمة.


ما الجديد في قانون الإيجار القديم بعد حكم الدستورية؟


مع تبقي أقل من ثلاثة أشهر على انتهاء الدورة البرلمانية الخامسة، تتسارع وتيرة العمل داخل لجنة الإدارة المحلية لإعداد مشروع القانون، ويأتي هذا التحرك تنفيذًا لتوصيات رئاسية وتعهدات برلمانية سابقة بإصلاح العلاقة الإيجارية، مع التركيز على زيادة القيمة الإيجارية بما يتماشى مع السوق، مع مراعاة حقوق المستأجرين.


كيف سيحقق القانون الجديد التوازن بين الملاك والمستأجرين؟


يهدف قانون الإيجار الجديد إلى تصحيح الخلل في العلاقة بين الملاك والمستأجرين، الذي طال أمده بسبب تشريعات قديمة لم تعد تتماشى مع الواقع الاقتصادي، ويسعى البرلمان إلى وضع إطار قانوني يحقق العدالة، من خلال تحديد قيم إيجارية عادلة وآليات واضحة لتنظيم العقود، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاجتماعية للمستأجرين.


مبادرة برلمانية لحل أزمة الإيجار القديم قبل القانون الجديد


وفي السياق ذاته، أطلق النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب المصري، مبادرة مبتكرة لمعالجة أزمة الإيجار القديم، داعيًا المستأجرين من أصحاب الإمكانيات المالية أو الذين يشغلون وحدات مغلقة إلى التفاوض مع الملاك لتملك الوحدات قبل إصدار القانون الجديد، وجاء هذا التحرك في ظل اقتراب الموعد النهائي لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، التي ألزمت البرلمان بإصدار تشريع ينظم العلاقة الإيجارية.


كما حث السجيني المستأجرين على المبادرة بالتوصل إلى تسويات مع الملاك، قائلًا إن ذلك سيجنبهم تبعات القانون الجديد، ودعا الملاك إلى فتح أبواب الحوار بناءً على مبدأ “ما لا يُدرك كله لا يُترك جله”، مؤكداً أن البرلمان أنهى دراسات القانون الجديد، ويجري حاليًا مناقشة مقترحات شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة بين الطرفين، مع ضمان السلم الاجتماعي.


كيف ستحمي الدولة المستأجرين من الحالات الإنسانية؟


أوضح السجيني أن الدولة لن تتخلى عن المستأجرين من الحالات الإنسانية، مثل الأرامل وكبار السن، وكشف عن خطط لإنشاء صندوق دعم لمساندة هذه الفئات، وأشار إلى أن القانون الجديد سيأخذ في الاعتبار الظروف الاجتماعية للمستأجرين غير القادرين، لضمان حمايتهم من أي تبعات اقتصادية قاسية.


يأتي هذا التحرك استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا، الذي قضى بعدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية، مع توجيه البرلمان لإصدار قانون جديد، ومن المنتظر صدور حكم آخر في يونيو المقبل، يتعلق بالطعن في دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من قانون 136 لسنة 1981، التي تمنع المؤجر من طلب إخلاء العين المؤجرة، مما قد يعيد تشكيل العلاقة الإيجارية بشكل جذري.