تتابع الفعاليات الفلسطينية تطورات الوضع الميداني في قطاع غزة في ظل تواصل التصعيد العسكري بين حركة الجهاد الإسلامي والجيش الإسرائيلي بعد اغتيال القائد العسكري تيسير الجعبري.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف صباح السبت مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بعد يوم واحد من اغتيال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري في غارة استهدفت منزله غرب القطاع.

هذا وأعلنت السلطات الصحية في غزة عن ارتفاع عدد الضحايا الى 15 أشخاص لقوا حتفهم نتيجة القصف الإسرائيلي، فيما أصيب 125 اخرون بجروح متفاوتة الخطورة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أن الضربات جوية على غزة استهدفت مواقع لحركة الجهاد الإسلامي، معتبرا أن العملية كانت “استباقية“ وأن الجهاد كانت تخطط لهجوم وشيك بعد أيام من التوتر عند حدود غزة.

واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة التصعيد الأخير بالخطير لاسيما في ظل الواقع الاقتصادي الهش الذي يعيشه قطاع غزة الى جانب عدم اكتمال جزء هام من أعمال إعادة الاعمار منذ معركة سيف القدس الأخيرة العام الماضي.

وأضاف سوالمة أن تصريحات حماس الأخيرة واكتفائها بمراقبة الوضع دون المشاركة في موجة التصعيد ترجع لقرار داخلي من قيادة حماس بعدم خرق اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه مع الوسطاء.

وتابع أن حركة الجهاد اتجهت نحو خيار التصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلي دون تنسيق مسبق مع بقية الفصائل ما جعلهم منفردين في المواجهة رغم وجود غرفة للتنسيق المشترك.

هذا ويخشى الفلسطينيون من تقر حكومة لابيد في ظل العملية العسكرية المتواصلة جملة من القرارات الانتقامية ضد قطاع غزة قد تشمل الغاء تصاريح العمل داخل الخط الأخضر وتشديد الحصار على القطاع.

هذا ويسعى الوسطاء الدوليون للتدخل بين الجانبين لاحتواء الموقف وذلك لتجنب تكرار سيناريو حرب أيار/مايو 2021 التي أدت الى مقتل مدنيين من الجانبين ودمار جزء هام من البنية التحتية في غزة.