كتب – محمود كمال

استضافت بريطانيا قمة دولية لمواجهة التهديد المتزايد للهجرة غير الشرعية، بمشاركة أكثر من 40 دولة من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والعراق وفيتنام بهدف تنسيق الجهود لتفكيك شبكات تهريب البشر وتعزيز إجراءات حماية الحدود.

وعززت الحكومة البريطانية استراتيجياتها عبر القمة من خلال توظيف جميع الوسائل المتاحة لملاحقة عصابات التهريب قانونيًا، والتصدي لجرائم الهجرة المنظمة عالميًا، وحماية الفئات المستضعفة من الاستغلال.

ووسعت القمة نطاق بحثها ليشمل العوامل الكاملة المؤدية للهجرة غير الشرعية، بدءًا من طرق الإمداد بالقوارب الصغيرة وصولًا إلى سياسات مكافحة الاتجار بالبشر والتمويل غير المشروع والدعاية الإلكترونية المروجة للهجرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وناقش ممثلو شركات ميتا وإكس وتيك توك خلال القمة سبل مواجهة الترويج الإلكتروني لعمليات الهجرة غير الشرعية، بهدف تضييق الخناق على هذه الأنشطة عبر الفضاء الرقمي.

وواصل مركز الأمن البحري المشترك التابع للحكومة البريطانية دعم جهود الولايات المتحدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، عبر توفير تقنيات مراقبة بحرية فضائية متطورة لملاحقة السفن المشتبه في استخدامها لعمليات تهريب البشر والمخدرات على طول الساحل الشمالي لهايتي.

وسعت المحادثات الممتدة على مدار يومين إلى تحقيق نتائج عملية تعزز التعاون الدولي، في ظل تنافس سياسي حاد داخل بريطانيا، حيث تبادل حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني الاتهامات مع حزب العمال بشأن الإخفاق في التعامل مع ملف الهجرة.

ونفذت السلطات البريطانية عمليات أمنية واسعة ضد زعماء التهريب، شملت اعتقال أفراد من جماعة سورية منظمة تورطت في تهريب مئات المهاجرين كما أوقفت مواطنا تركيا يشتبه في توريده للقوارب الصغيرة وأدانت شخصين في ويلز كانا يديران شبكة نقل مهاجرين عبر أوروبا.

ودعمت الحكومة جهودها بتمويل إضافي، حيث خصصت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر 30 مليون جنيه إسترليني 38 مليون دولار لتعزيز عمليات أمن الحدود والتصدي لتمويلات غير مشروعة وأنشطة الاتجار بالبشر عبر أوروبا والبلقان وآسيا وإفريقيا.

ووسعت هيئة الادعاء الملكية نطاق عملياتها بمخصصات إضافية قدرها 3 ملايين جنيه إسترليني، لتعزيز ملاحقة المهربين الدوليين وزيادة حضورها في القضايا العابرة للحدود، بهدف تعطيل شبكات الجريمة المنظمة واعتقال المتورطين فيها.