كتب .. مصطفى محمود
أفادت وكالة "رويترز"، الخميس، بأن السلطات في جنوب السودان ألقت القبض على نائب الرئيس الأول ريك مشار، بعد مداهمة مقر إقامته من قبل وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني وتسليمه مذكرة اعتقال.
وأكد حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان-المعارضة، الذي ينتمي إليه مشار، أنه يحاول تحديد مكانه، معتبرًا ما حدث "انتهاكًا سافرًا للدستور واتفاقية السلام" التي أنهت الحرب الأهلية في البلاد.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن "حراس مشار الشخصيين جُرّدوا من أسلحتهم، وتم تسليمه أمر اعتقال بتهم غير واضحة، فيما تتم حالياً محاولة نقله إلى جهة غير معلومة"، ويأتي اعتقال مشار بعد أيام من اتهام المتحدث العسكري للحزب، لام بول جابرييل، لقوات الحكومة بمهاجمة معسكر تابع للحزب بالقرب من العاصمة جوبا.
وفي وقت سابق من مارس، اعتقلت قوات الأمن عدة شخصيات بارزة من حلفاء مشار، بعد اشتباكات في شمال شرق البلاد بين الجيش وميليشيا "الجيش الأبيض" العرقية، التي تتهم الحكومة مشار بدعمها، وهو ما ينفيه الحزب، وتحذر الأمم المتحدة من أن تصاعد خطاب الكراهية في البلاد قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية جديدة ذات طابع عرقي.
وعلى الصعيد الإقليمي، كان مشار قد اتهم، في رسالة رسمية بتاريخ 23 مارس، أوغندا بانتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، عبر إرسال وحدات مدرعة وقوات جوية لتنفيذ غارات في جنوب السودان، مطالبًا بضغط دولي على كمبالا لسحب قواتها.
وتخشى أوغندا أن يؤدي تصاعد العنف في جارتها الشمالية إلى تدفق موجات من اللاجئين نحو أراضيها، وهو ما دفع برلمانها، الأسبوع الماضي، إلى الموافقة بأثر رجعي على إرسال قوات إلى جنوب السودان، بهدف "تجنب كارثة أمنية"، وفق ما صرّح به وزير الدفاع الأوغندي جاكوب ماركسون أوبوث.








