كتب: يوسف حامد

تتواصل العمليات العسكرية في مدينة جنين ومخيمها لليوم الحادي والستين على التوالي، وسط تصعيد ميداني شمل تجريف مساحات واسعة من الشوارع والمنازل، وتحويل عدد من المباني إلى مواقع عسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة. 

العمليات العسكرية في مدينة جنين

وشهدت بلدة يعبد، جنوب جنين، فجر اليوم، حملة اعتقالات طالت ثلاثة أشخاص بعد اقتحام عدد من المنازل وتفتيشها، ضمن عمليات أمنية متكررة شملت بلدات وقرى عدة في محافظة جنين، وجاءت هذه الحملة في سياق سلسلة واسعة من الاعتقالات والمداهمات التي تنفَّذ منذ بدء التصعيد، حيث يخضع العديد من المواطنين لتحقيقات ميدانية عقب احتجازهم. 

في سياق متصل، تلقى سكان عدد من أحياء جنين، الأسبوع الماضي، إخطارات بهدم 66 منزلًا في مناطق الحواشين، والألوب، ومسجد عزام، وجورة الذهب، وحارة السمران، حيث طالب الأهالي بالسماح لهم بدخول منازلهم لنقل ممتلكاتهم الأساسية قبل تنفيذ قرارات الهدم. 


وتشهد أحياء المخيم تحركات مكثفة للقوات البرية، مع استمرار عمليات شق الطرق والتجريف، في حين سجلت عمليات إطلاق نار متكررة في محيط المنطقة، وسط توتر متزايد.

ووفقًا لبلدية جنين، فإن الأضرار طالت جميع شوارع المخيم التي تعرضت للتجريف بالكامل، بينما دُمرت نحو 80% من شوارع المدينة، كما أسفرت هذه العمليات عن تهجير سكان 3200 منزل داخل المخيم، ما فاقم من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة. 


على مدار الأسابيع الماضية، بلغ معدل الاعتقالات نحو 227 شخصًا من محافظة جنين، في حين تستمر الحملات الأمنية المكثفة، وسط مطالبات دولية بضرورة وقف التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين.