كتب .. مصطفى محمود
طلبت النيابة العامة بمحكمة الجنح في الجزائر العاصمة، إصدار حكم بالسجن عشر سنوات نافذة ضد الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، مع فرض غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، وذلك بتهم تتعلق بـ"المساس بوحدة الوطن".
ووفقًا لوسائل إعلام جزائرية، مثل صنصال، أمام قاضي الجنح للرد على التهم المنسوبة إليه، والتي تشمل إهانة هيئة نظامية، الإضرار بالاقتصاد الوطني، وحيازة منشورات تهدد الأمن والاستقرار، وخلال استجوابه، نفى الكاتب أي نية للإساءة إلى الجزائر عبر منشوراته، مؤكدًا أنها مجرد تعبير عن الرأي، وأنه لم يدرك أن بعض عباراته قد تُفهم على أنها تجاوز للمؤسسات الوطنية.
وقررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى 27 مارس الجاري، بعد الاستماع إلى مرافعات النيابة ودفاع المتهم، واعتُقل صنصال، البالغ من العمر 75 عامًا، يوم 16 نوفمبر الماضي في مطار هواري بومدين الدولي. وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن تصريحاته حول تاريخ الجزائر والعلاقات مع المغرب كانت "تجاوزًا للخطوط الحمراء".
وأثار الكاتب جدلًا واسعًا عقب مقابلة مع "فرانتيير ميديا" الفرنسية، زعم فيها أن بعض المدن الجزائرية مثل تلمسان ووهران ومعسكر كانت تاريخيًا جزءًا من المغرب، كما انتقد النظام الجزائري متهمًا إياه بـ"اختراع جبهة البوليساريو لضرب استقرار المغرب".
وأثارت تصريحاته استياءً واسعًا في الجزائر، حيث وصفته السلطات بأنه "محترف التزييف"، بينما طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالإفراج عنه، في خطوة زادت من توتر العلاقات بين باريس والجزائر.








