خرج آلاف الإيرانيين من المدن الكبرى بما فيها مشهد وأصفهان وتبريز للمشاركة في المسيرات السنوية "ليوم القدس" الذي أطلقه زعيم الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله روح الله الخميني سنة 1979.

 وهتف المتظاهرون "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"، بحسب وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية "إيريب". كما رفعوا لافتات كتب عليها "القدس لنا" و"يوم القدس هو يوم الإسلام".

وتجدر الإشارة إلى أن إيران لا تعترف بإسرائيل وتعتبر دعم القضية الفلسطينية ركيزة من ركائز سياستها الخارجية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

هذا وتناقلت مواقع إعلامية لبنانية مؤخرا تقاريرا مسربة من مصدر ايراني تكشف نية طهران الفترة القادمة مضاعفة الدعم المالي المقدم للفصائل الشيعية في اليمن والعراق ولبنان وسوريا مقابل تقليص الدعم الموجه للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية.

وبحسب المصادر ذاتها فان توجه القيادة الإيرانية لوقف الدعم المالي واللوجستي المقدم للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية ومناطق 48 قد جاء بعد تقييم لمدى نجاعة العمليات العسكرية للفصائل الفلسطينية المدعومة من ايران خلال الاشتباك مع قوات الاحتلال الى جانب الفشل في تصدير نموذج غزة الى الضفة الغربية وأراضي 48 المحتلة.

ويبدو أن التوجه العام للفصائل الفلسطينية هذه الفترة للتهدئة وتجنب التصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي لا يروق لإيران التي تسعى بحسب بعض القراءات لإحكام تغلغلها في العمق الفلسطيني وتحويله كورقة ضغط على القوى الدولية لرفع العقوبات المسلطة عليها.

هذا وجاء في التقرير أن القيادة الإيرانية قد انتقدت انحسار النشاط الفلسطيني الموجه نحو الاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا إضافة الى ضعف الاقبال على المشاركة في اليوم العالمي للقدس سواء في المنطقة العازلة في قطاع غزة او في الضفة الغربية.