تراجعت الأصول الأجنبية في مصر بشكل حاد، ووفقا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي.

ولمدة 5 أشهر متتالية، تراجعت الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، حتى أصبح مستواها سالب 50 مليار جنيه أي بمقدار انخفاض قدره 60 مليار جنيه.

وانخفض صافي معاملات النظام المصرفي مع القطاع الأجنبي، حيث تمثل تلك الأصول مقدار الاحتياطي من العملة الأجنبية مخصوما منها التزامات البنك المركزي من سداد الديون ودعم شركات الاستيراد والتصدير.

وقبل 6 أشهر كانت صافي أصول أجنبية المصرية تبلغ قيمتها 186.3 مليار جنيه، إلا أن تراجع الأصول الأجنبية إلى تحت الصفر يرجع إلى ارتفاع الدين الخارجي، وانخفاض تدفق تحويلات العاملين بالخارج، فضلا عن تأثر قطاع السياحة بتداعيات جائحة كورونا.

ومن جهتها، تجري الحكومة المصرية محادثات متقدمة مع صندوق النقد الدولي، بهدف ضخ تمويل جديد لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأسعار في السوق المحلية المصرية.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن مصر في حاجة لتمويل المانحين الدوليين في حال استمر النزاع في منطقة شرق أوروبا، وما تبعه من تداعيات على مستوى الاقتصاد الدولي.

وأجرت القاهرة محادثات مع صندوق النقد الدولي صيف عام 2021، تمخض عن اتفاقية تمويل لصالح القاهرة بلغت قيمتها 5 مليار دولار.

وذكر رئيس الوزراء المصري أن الدولة تستعد لكافة السيناريوهات التشاؤمية فيما يتعلق بارتفاع الأسعار العالمية، حيث تم رصد حزمة إغاثة بقيمة 130 مليار جنيه.

ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي 18 جنيها مصريا، في ظل تراجع ملحوظ للعملة المحلية في أعقاب الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي.

وخفض رئيس البنك المركزي طارق رامز، قيمة الجنيه المصري بنسبة 14 في المئة، في مارس الماضي، وتم رفع سعر الفائدة في البنوك بمقدار 100 نقطة ليصل إلى 9.75 بالمائة للحصول على تمويل للحكومة لمواجهة الموجة التضخمية الجديدة.