أعلنت الحكومة المصرية عن خطة لزيادة الإنتاج المحلي من القمح وصولا إلى الاكتفاء الذاتي من الحبوب.

وتستهدف الخطة المعلنة، استزراع نحو 1.5 مليون فدان من القمح، يأتي ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتبار أن هذا الملف أحد قطاعات الأمن الغذائي للدولة.

وتعمل الحكومة على تشجيع المزارعين على التوسع في المساحات المُنزرعة من القمح خلال الفترة المقبلة، عبر استصلاح الأراضي، حيث ارتفعت المساحة المزروعة من الحبوب للعام الجاري بنحو 500 ألف فدان مقارنة ببيانات عام 2021.

وبدوره، قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري السيد القصير، إن هناك اهتماما من القيادة السياسية على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب خلال المرحلة المقبلة لتغطية العجز في الأسواق الدولية.

وقررت الحكومة المصرية حظر تصدير القمح لمدة 3 أشهر، إثر عجز الواردات الغذائية المستوردة من الخارج، والتي تقلصت بسبب الحرب الناشبة بين روسيا وأوكرانيا.

وأصدرت وزارة التجارة والصناعة المصرية، قرارًا بحظر تصدير القمح والعدس والزيوت والذرة، حرصا على مخزون الدولة من تلك السلع، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار المواد الغذائية في الأسواق الدولية.

وكان سعر رغيف الخبز غير المدعم في مصر ارتفع بنسبة 50% جراء انقطاع إمدادات القمح بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وارتفع سعر الخبز من جنيه للرغيف إلى جنيه ونصف، فيما يتفاوت الثمن من منطقة سكنية إلى أخرى.

وقال عطية حماد، رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، إن حجم المخزون من الدقيق تضائل في الأسواق المحلية بسبب انخفاض الكميات المستوردة حيث كانت روسيا وأوكرانيا مصدرين رئيسيين لتوريد الحبوب للقاهرة.

ولم يتأثر حتى الآن سعر رغيف الخبز المدعم من الحكومة، رغم العجز في إمدادات شحنات القمح الواردة من منطقة شرق أوروبا.

وتستورد مصر احتياجها من القمح من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، إلا أن كييف وموسكو تعتبران المصدرين الرئيسيين للقمح في دول الشرق الأوسط.

واستوردت مصر 20% من القمح من دول جنوب أوروبا، وما يصل إلى 50% من روسيا، وحوالي 30% من أوكرانيا، خلال عام 2021.

وعلى الجانب الآخر، حظرت السلطات الأوكرانية تصدير القمح وغيره من الصادرات الزراعية، بهدف استقرار السوق المحلي وتلبية الاحتياجات من السلع الاستراتيجية مخافة إهدارها وسط استمرار الحرب التي تخوضها البلاد مع روسيا.