كتب – محمود كمال
رفضت مصر اليوم الأحد أي محاولات تهدف إلى تشكيل حكومة سودانية موازية،
مؤكدة أن هذه الخطوة تعرقل جهود توحيد الصف السوداني وتفاقم الأزمة المستمرة منذ
نحو عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وشهدت العاصمة الكينية نيروبي، يوم 22 فبراير، توقيع ميثاق بين قوات الدعم
السريع وعدد من الجماعات السياسية والمسلحة المتحالفة معها، بهدف تشكيل حكومة سلام
ووحدة داخل المناطق التي تسيطر عليها القوات شبه العسكرية.
وأثار هذا الإعلان قلقا دوليا وسط توقعات بعدم حصول الحكومة الجديدة على
اعتراف واسع النطاق، ما يعكس حجم التصدع داخل السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل
2023.
وشددت الخارجية المصرية على أن أي تحركات من شأنها تهديد وحدة السودان
وسيادته تعد مرفوضة تماما، مشيرة إلى أن تشكيل حكومة موازية يزيد من تعقيد المشهد
السياسي، ويؤثر على الجهود الساعية لتوحيد الرؤى بين القوى السودانية.
ودعت مصر جميع الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية والانخراط في
عملية سياسية شاملة دون إقصاء أو تدخلات خارجية، لضمان استقرار السودان ووحدة
أراضيه.
محاولات لانتزاع الشرعية الدبلوماسية
أكدت مصادر من قوات الدعم السريع أن الهدف الأساسي من تشكيل الحكومة
الموازية يتمثل في انتزاع الشرعية الدبلوماسية من الحكومة التي يقودها الجيش إلى
جانب تسهيل الحصول على أسلحة متطورة.
واعتبرت تقارير عدة أن هذه الخطوة قد تطيل أمد الحرب، خاصة مع فقدان قوات
الدعم السريع مساحات من الأراضي خلال الفترة الماضية، مما قد يؤدي إلى تقسيم فعلي
للسودان ثالث أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة.
ضبط قافلة إمدادات عسكرية
أعلنت قوات متحالفة مع الجيش السوداني الجمعة عن اعتراض قافلة محملة
بالإمدادات العسكرية كانت متجهة إلى قوات الدعم السريع في شمال دارفور.
ونفت قوات الدعم السريع صحة هذه الادعاءات معتبرة أنها مجرد أكاذيب، بينما
لم تتمكن أي جهة مستقلة من التحقق من الروايات المتضاربة بشأن الحادث.
وأكدت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، المتحالفة مع الجيش، أن الهدف
من الإمدادات هو استخدامها في قصف الأحياء السكنية بمدينة الفاشر آخر معاقل الجيش
في دارفور إلى جانب استهداف مناطق بأم درمان ومخيمات النازحين.



