تتواصل الانتقادات الأمريكية لسلوك حماس رغم إحراز تقدم طفيف في مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بين الحركة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة سويسرية تقريرًا تحت عنوان "أربعة توابيت وجثة بالخطأ.. حماس تثبت تعصبها اللاإنساني"، وصفت فيه عملية تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين بأنها مشهد مروّع.

وأشارت الصحيفة إلى أن "المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، الذي لا يتوقف عن انتقاد إسرائيل، أكد أن عرض الجثث بهذه الطريقة يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة احترام كرامة المتوفى". وأضافت أن "حماس انتهكت أيضًا اتفاقية جنيف من خلال عرض الرهائن الأحياء علنًا وإذلالهم".

من جهته، يرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن محمد السنوار، الزعيم الفعلي لحماس في غزة، مطالب بقراءة اللحظة التاريخية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتجنب منح إسرائيل الذرائع لاستئناف الحرب.

كما أشار سوالمة إلى أن مواقف القيادي في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق، المتعلقة بتسليم السلاح في غزة وتحفّظه على قرار الحرب، تكشف وجود خلافات داخل الحركة، ووجود تباين بين قيادات الداخل والخارج بشأن الرؤية المستقبلية.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم ضمن اتفاق مع حركة حماس.

وأوضح مكتب نتنياهو أن "إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين تأجل بسبب انتهاكات حماس المتكررة"، مندّدًا بـ "المراسم المهينة" التي أحاطت بعملية إطلاق سراح الرهائن في غزة.

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ليل الأحد، أن إسرائيل ستتبنى مقترح ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بشأن وقف إطلاق نار مؤقت في غزة خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن "إسرائيل تعتمد خطة المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف لوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان"، الذي من المقرر أن ينتهي في نهاية مارس، وخلال عيد الفصح اليهودي، الذي سيُحتفل به في منتصف أبريل.