كتب .. مصطفى محمود
كشف الأمن العام الأردني عن أسلوب جديد وخطير اعتمده مهربو المخدرات الدوليون، حيث تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة كيميائية مشبعة داخل أوراق ملونة وبيضاء عبر مطار الملكة علياء الدولي.
بدأت القصة عندما اشتبه عناصر مكافحة المخدرات والجمارك في طرد بريدي قادم من إحدى الدول العربية، حيث بدا ظاهريًا أنه يحتوي فقط على أوراق بيضاء وملونة، لكن التحقيقات الأولية كشفت عن احتمال استخدام هذه الأوراق كوسيلة لتهريب المخدرات الكيميائية، وهي طريقة غير معتادة في عمليات التهريب.
تم إرسال الأوراق للفحص المختبري، وتبين أنها مشبعة بمواد مخدرة كيميائية، مما يعني أنها قد تُستخدم لاحقًا في تصنيع أو توزيع المخدرات داخل البلاد.
وبعد تحليل بيانات الشحنة، تبين أنها مسجلة باسم شخص وهمي، مما استدعى التحقيق بشكل دقيق لتعقب الجهة الحقيقية وراء العملية، وبالتعاون بين الأجهزة الأمنية في المطار، تم تحديد هوية المشتبه به الرئيسي، وُنفذ "كمين محكم" أفضى إلى القبض عليه.
وخلال تفتيش منزله، عثرت السلطات على مجموعة من الوثائق والهويات المزورة، بما في ذلك الهوية المستخدمة في تسجيل الطرد، وأقر المتهم أثناء التحقيق بتواصله مع شبكة تهريب مخدرات خارجية واتفاقه معهم على استخدام هذه الطريقة لإدخال المواد المخدرة إلى الأردن.
أدت المتابعة الأمنية إلى اكتشاف ثلاثة أشخاص آخرين متورطين في القضية، وتم القبض عليهم جميعًا في عمليات متزامنة. وعثر في منزل أحدهم على كمية إضافية من المخدرات إلى جانب أوراق مشبعة بنفس المواد المخدرة.
وفي إطار التعاون الأمني لمكافحة الاتجار بالمخدرات عبر الحدود، تواصلت السلطات الأردنية مع الدولة العربية التي ورد منها الطرد البريدي لإبلاغهم بكافة تفاصيل القضية والمعلومات المتوفرة عن الشبكة.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن هذه العملية تكشف عن تطور أساليب المهربين وحرصهم المستمر على استحداث طرق جديدة لتهريب المخدرات.








