كتب – محمود كمال
أبدت وزارة الخارجية الجزائرية اليوم الأربعاء، دهشتها
واستغرابها من فرض فرنسا قيودًا جديدة على تنقل ودخول المواطنين الجزائريين
الحاملين لوثائق سفر خاصة تعفيهم من إجراءات الحصول على التأشيرة.
وأكدت رفضها
لهذه الإجراءات مشيرة إلى أنها لم تتلق أي إشعار رسمي بشأنها، رغم أن الاتفاق
الجزائري الفرنسي ينص على ضرورة الإبلاغ المسبق عن أي تغييرات تخص هذا الملف.
واستنكرت الحكومة الجزائرية هذه الخطوة، موضحة أن
السلطات الفرنسية لم تقدم أي مبررات واضحة لهذا القرار الذي يتنافى مع أحكام
المادة الثامنة من الاتفاق الثنائي الموقع بين البلدين.
وأكدت أنها لم تسجل سوى حالتين معزولتين في الآونة
الأخيرة، دون وجود أي مؤشرات على تعميم مثل هذه القيود على نطاق أوسع.
وطرحت الجزائر استفسارات رسمية على الجانب
الفرنسي بخصوص هذه الحالات، حيث أعربت فرنسا عن أسفها لإحدى الحالات ووصفتها بأنها
خطأ إداري ناجم عن خلل وظيفي في التسلسل القيادي.
وواصلت الجزائر متابعة الحالة الثانية، حيث طالبت
بتوضيحات إضافية من السلطات الفرنسية التي لم تقدم بعد أي رد واضح.
ورفضت الجزائر هذه التدابير مؤكدة أنها لن
تخضع لمثل هذه الضغوط، ولن تسمح بأي انتهاك لحقوق مواطنيها.
وأعلنت عزمها على اتخاذ تدابير مماثلة وصارمة ضد أي
إجراءات تمس بمصالحها، متوعدة بالرد بشكل فوري في حال استمرار هذه السياسات
التقييدية.
واتهمت الجزائر بعض الأطراف في فرنسا باستخدام
العلاقات الثنائية كأداة للمناكفات السياسية الداخلية، معتبرة أن التيار اليميني
المتطرف يقف وراء هذه الممارسات.
وأكدت أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة
على مستقبل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وحذرت من أن الانجرار وراء الحسابات السياسية الضيقة
سيضر بالمصالح المشتركة لكلا البلدين، مشددة على ضرورة احترام الاتفاقيات الموقعة
وعدم اتخاذ قرارات أحادية الجانب دون التشاور المسبق.








