كتب .. مصطفى محمود
أعربت الجزائر، الأربعاء، عن استغرابها الشديد ودهشتها من الإجراءات التقييدية التي فرضتها فرنسا على تنقل بعض الشخصيات الجزائرية، معتبرةً أنها حلقة جديدة من الاستفزازات.
وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن السلطات الفرنسية لم تخطرها بهذه التدابير وفقًا لأحكام الاتفاق الجزائري الفرنسي الخاص بالإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو لمهمة.
وأضافت أن هذا القرار يندرج ضمن سلسلة طويلة من التهديدات والمضايقات ضد الجزائر، مشددةً على أن بلادها لن ترضخ لمثل هذه الممارسات بأي شكل من الأشكال.
ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أن بلاده فرضت قيودًا على دخول بعض المسؤولين الجزائريين، موضحًا أنها إجراءات قابلة للمراجعة وستظل قائمة حتى استئناف التعاون بين البلدين.
وأشار إلى أن هذه القيود تأتي في سياق أزمة دبلوماسية متصاعدة، وتستهدف حماية المصالح الفرنسية، مستشهدًا بقضية الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، المعتقل في الجزائر، وملف المهاجرين غير النظاميين.
كما شدد على أن فرنسا قد تتخذ إجراءات إضافية إذا لم يتم استئناف التعاون، لكنه أكد أن هذه القرارات ستُتخذ بحذر ودون إعلان مسبق.
وفي المقابل، اعتبرت الخارجية الجزائرية أن بلادها باتت في قلب تجاذبات سياسية داخلية في فرنسا، حيث أصبحت موضوعًا للمناكفات السياسية بين الأحزاب المتنافسة، خصوصًا اليمين المتطرف.
وحذرت الجزائر من أن هذه الإجراءات سيكون لها عواقب غير محسوبة على العلاقات بين البلدين، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها العلاقات الفرنسية الجزائرية مؤخرًا.








