سرّح القطاع المصرفي في لبنان آلاف الموظفين بعد إقفال عشرات الفروع، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة بدأت عام 2019.
ويشهد قطاع البنوك انهيارا مستمرا منذ عامين، حيث سجل انخفاضا متزايدا في حصيلة الودائع، التي بلغت ذروتها عام 2018 نحو 150 مليار دولار، وفق التقديرات الرسمية.
وفرضت المصارف اللبنانية قيودا على عمليات السحب من العملة الصعبة ومنع التحويلات إلى الخارج بالدولار، في الوقت الذي فقدت الليرة قيمتها، كما أغلقت العديد من فروع المصارف في أنحاء البلاد، تنفيذا لخطة الإنقاذ المعتمدة من صندوق النقد الدولي.
وتراجع نشاط القطاع المصرفي منذ 2020، ليقتصر على عمليات سحب بسيطة مقتصرة على العملة المحلية؛ للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية المستجدة، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن جمعية المصارف، قولها إن الأوضاع الاقتصادية أجبرت البنوك على تقليص حجم العمالة بنسبة 23%، بالإضافة إلى انكماش عدد الفروع بنسبة 15%، من 1081 عام 2018 إلى 919 فرعا في 2021.
وقبيل الأزمة الاقتصادية اللبنانية، كان يبلغ معدل نمو القطاع المصرفي ثلاثة أضعاف معدل نمو الاقتصاد المحلي، وامتدت فروع البنوك الكبرى إلى خارج لبنان، وصولا إلى عدة دول في القارتين الأوروبية والأفريقية.
وتغير الوضع كليا، إثر السياسة النقدية لمصرف لبنان المركزي، الذي ساهم في تراكم الديون التي منحتها تلك المصارف للدولة وتم تبديدها، بحسب جمعية المصارف.








