كتب – محمود كمال

اجتمع المرشحون للمنافسة على منصب المستشار الألماني في استوديو برنامج كلارتكست بقناة ZDF، للإجابة على تساؤلات المواطنين مباشرة، وذلك في ظل الغضب الشعبي المتزايد بحسب ما أكدته صحيفة تسايت الألمانية.

وفي وقت سابق، وقع حادث دهس مروع بمدينة ميونيخ حيث قاد لاجئ أفغاني سيارته باتجاه مظاهرة لنقابة فيردي العمالية، مما أدى إلى إصابة 30 شخصا، بعضهم في حالة حرجة مما أعاد الجدل حول سياسات الهجرة.

وتسبب هذا الحادث في إعادة طرح خطة زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرز، التي تتبنى نهجا يمينيا صارما تجاه الهجرة، للنقاش.

ورغم رفض هذه الخطة في البداية إلا أنه نجح في تمريرها كإجراء استشاري عبر أصوات حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي يدعو إلى عمليات ترحيل واسعة النطاق.

وامتد التأثير اليميني الشعبوي إلى ما هو أبعد من ألمانيا، ليشمل مختلف أنحاء أوروبا، ما يثير تساؤلات حول كيفية حدوث هذا التحول السريع.

وبدأت هذه التغيرات بشكل خفي وتراكمت على مدار أجيال، قبل أن تنفجر بشكل واضح في المشهد السياسي حيث لم يكن للأحزاب اليمينية الشعبوية أي وجود مؤثر في أوروبا حتى العقود الأخيرة.

وحصلت الأحزاب اليمينية المتطرفة في الماضي على نسبة تذكر من أصوات الناخبين، إذ لم تتجاوز نسبتها في فرنسا عام 1981 نسبة 0.36%، وفي بريطانيا لم يحصل الحزب القومي عام 1983 إلا على 0.06%، بينما كانت السويد خالية تماما من الأحزاب اليمينية المتطرفة على المستوى الوطني خلال السبعينيات والثمانينيات.

لكن المشهد تغير تماما إذ حصدت الأحزاب اليمينية الشعبوية في الانتخابات الأخيرة 54% من الأصوات في المجر، وأكثر من 40% في إيطاليا، و37% في فرنسا، و14% في بريطانيا، كما امتدت قاعدتها الجماهيرية إلى دول غنية مثل فنلندا وسويسرا وهولندا والنرويج، إضافة إلى وجودها في البرلمانات الوطنية بدول عدة مثل إسبانيا والتشيك وبلجيكا واليونان.