محمد السيد
أفادت ثمانية مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مارست ضغوطا كبيرة على العراق من أجل السماح باستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان، مهددة بفرض عقوبات مماثلة لتلك المفروضة على إيران في حال عدم الامتثال.
ويأتي هذا التحرك في إطار حملة الضغوط القصوى التي أطلقتها
واشنطن ضد طهران، بهدف خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، مما يؤدي إلى تقليص
عائداتها المالية وإضعاف قدرتها على تطوير أسلحة نووية، وفقا للموقف الأمريكي.
وأعلن وزير النفط العراقي بشكل مفاجئ يوم الاثنين الماضي أن صادرات النفط
من إقليم كردستان ستُستأنف خلال الأسبوع المقبل، مما يشير إلى حلحلة الأزمة التي
استمرت لما يقارب عامين وأدت إلى وقف تدفق أكثر من 300 ألف برميل يوميا من النفط
الكردي عبر تركيا إلى الأسواق العالمية.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار جاء نتيجة الضغوط المتزايدة من إدارة ترامب،
حيث تسعى واشنطن إلى تضييق الخناق على إيران اقتصاديا، وتجفيف مصادر تمويلها عبر
العراق، الذي يعد حليفا لكل من الولايات المتحدة وطهران، لكنه يجد نفسه في موقف
صعب بين الطرفين.
وكانت الحكومة الأمريكية قد طالبت رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
بقطع العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع إيران، كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية
مؤخرا قيودا على خمسة بنوك عراقية جديدة لمنعها من الوصول إلى الدولار.








