أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرارا بتعيين المستشار بولس فهمي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، ليكون أول قبطي يشغل مثل هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس المحكمة الدستورية نهاية سبعينيات القرن الماضي.

وأفادت الصفحة الرسمية للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، بأن الرئيس الجديد للمحكمة الدستورية العليا أدى حلف اليمين أمام الرئيس السيسي.

ويعد فهمي (65 عاما) رابع أقدم قضاة المحكمة الدستورية العليا المتواجدين حاليا، وجرى تعيينه من قبل رئيس الجمهورية بحسب التعديلات الدستورية 2019.

وبحسب دستور 2014، فإن تعيين رئيس المحكمة الدستورية يتم بترشيح من وزير العدل وتصديق الرئاسة وفق معيار الأقدمية، إلا أن التعديلات الدستورية الأخيرة سمحت باقتصار التعيين على اختيار رئيس الجمهورية مسؤولي الهيئات القضائية بين أقدم سبعة قضاة لكل هيئة.

وخلف المستشار بولس فهمي إسكندر سلفه سعيد مرعي الذي أصيب بوعكة صحية منذ ثلاث سنوات. في حين يبلغ سن التقاعد للقضاة في مصر 70 عاما.

واحتفى الوسط الحقوقي في مصر بتعيين أول قاضي مسيحي رئيسا للمحكمة الدستورية، حيث اعتبرت رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان مشيرة خطاب، القرار الجمهوري بأنه "تاريخي غير مسبوق".

وأشادت خطاب بحرص الرئاسة على إعلاء الحقوق المدنية ومبدأ تكافؤ الفرص والقضاء على كافة أشكال التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس.

وعلق رئيس الطائفة الإنجيلية القس أندريه زكي، في بيان، على تعيين أول قاضي قبطي رئيسا للمحكمة الدستورية، قائلا: "نحن أمام مشهد وطني تاريخي جديد"، كما تقدم بالتهنئة للمستشار بولس فهمي.