دخل قرار الرئيس التونسي قيس سعيد، بحل المجلس الأعلى للقضاء حيز التنفيذ، حيث منعت قوات الأمن موظفي المجلس من دخول مقرات عملهم.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، أصدار أمس الأحد، قرارا بحل المجلس الأعلى للقضاء، مشيرا إلى أنه من المقرر صدور مرسوم مؤقت لسير أعمال المجلس الراهنة.

وأرجع سعيد قراره إلى أن  المجلس الأعلى للقضاء أصبح من الماضي، مصرًا أنه لن يسمح بأن تكون هناك "دولة للقضاء بل هناك قضاء الدولة".

وفي تصريحات لوكالة رويترز للأنباء، أفاد رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس يوسف بوزاخر، بأن قوات الشرطة أغلقت أبواب المجلس بأقفال حديدية، لافتا إلى أن قرار رئيس للجمهورية بحل المجلس لا يستند لأي آلية قانونية أو دستورية.

وعلى الرغم من إصرار سعيد بأن المجلس بات في عداد الماضي، تعهد بوزاخر بمواصلة أعمال المجلس الأعلى للقضاء، وأنه سيدافع عن وجوده بجميع الوسائل القانونية.

بدوره، وعد الرئيس التونسي مرارا في خطاباته بإصلاح المؤسسة القضائية من الفساد المستشري بها، معتبرا أن القضاء مجرد وظيفة لإحدى مؤسسات الدولة وليست سلطة قائمة بذاتها.

وفي الشهر الماضي، ألغت السلطة الرئاسية في تونس كل الامتيازات المالية لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، كما عزل سعيد الحكومة وعلق أعمال المجلس النيابي منذ حوالي 7 أشهر، في خطوة اعتبرها "إنقاذا لتونس من الانهيار".

وانتقد سعيد بشكل لاذع على مدار الأشهر الماضية المؤسسات القضائية، وتأخرهم الغير مبرر في الفصل في قضايا الفساد والارهاب.

وتعليقا على قرار الحل، قال الرئيس التونسي، إن منصب القاضي أصبح قيد البيع والشراء في تونس، حيث تتم التعيينات بحسب الولاء وليس الكفاءة.

وأضاف الرئيس خلال خطاب ألقاه بحضور قيادات أمنية في الدولة، أن "بعض القضاة مكانهم ليس على المنصات بل في قفص الاتهام"، مرجعا غياب العدالة بسبب تقصير المجلس في أداء واجباته.