أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، قرارا بحل المجلس الأعلى للقضاء، مشيرا إلى أنه من المقرر صدور مرسوم مؤقت لسير أعمال المجلس الراهنة.
وأرجع سعيد قراره إلى أن المجلس الأعلى للقضاء أصبح من الماضي، مصرًا أنه لن يسمح بأن تكون هناك "دولة للقضاء بل هناك قضاء الدولة".
ووعد الرئيس التونسي مرارا في خطاباته بإصلاح المؤسسة القضائية من الفساد المستشري بها، معتبرا أن القضاء مجرد وظيفة لإحدى مؤسسات الدولة وليست سلطة قائمة بذاتها.
وفي الشهر الماضي، ألغت السلطة الرئاسية في تونس كل الامتيازات المالية لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، كما عزل سعيد الحكومة وعلق أعمال المجلس النيابي منذ حوالي 7 أشهر، في خطوة اعتبرها "إنقاذا لتونس من الانهيار".
وانتقد سعيد بشكل لاذع على مدار الأشهر الماضية المؤسسات القضائية، وتأخرهم الغير مبرر في الفصل في قضايا الفساد والارهاب.
الجدير بالذكر، أن المجلس الأعلى للقضاء مؤسسة تتمتع باستقلال عن السلطة التنفيذية بحسب بنود الدستور التونسي، الذي يضمن تمتع أعماله بنزاهة واستقلالية، بالإضافة إلى تخصيص ترقيات مادية وأدبية لأعضائه.
وتعليقا على قرار الحل، قال الرئيس التونسي، إن منصب القاضي أصبح قيد البيع والشراء في تونس، حيث تتم التعيينات بحسب الولاء وليس الكفاءة.
وأضاف الرئيس خلال خطاب ألقاه بحضور قيادات أمنية في الدولة، أن "بعض القضاة مكانهم ليس على المنصات بل في قفص الاتهام"، مرجعا غياب العدالة بسبب تقصير المجلس في أداء واجباته.








