كتب .. مصطفى محمود
أبلغت السلطات اللبنانية نظيرتها الإيرانية بقرار تعليق الرحلات الجوية إلى بيروت حتى 18 فبراير، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، في ظل التوتر الأمني الذي يشهده مطار العاصمة اللبنانية.
وأعلن رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية، حسين بور فرزانه، أن جميع الرحلات من إيران إلى لبنان ألغيت حتى هذا التاريخ، استجابة لطلب رسمي من الجانب اللبناني بسبب "الظروف الأمنية الخاصة".
توتر العلاقات بين إيران ولبنان
وأشار المسؤول الإيراني إلى متابعة المنظمة لهذا الملف يوميًا، مؤكدًا سعيها لحل المشكلة واستئناف الرحلات فور توفر الظروف المناسبة.
وتفاقمت الأزمة بعد أن رفضت إيران السماح لطائرتين لبنانيتين بالهبوط في مطار طهران، بحجة أن الطلب الرسمي لم يُقدَّم عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، مما زاد من تعقيد الموقف بين البلدين.
وجاء تعليق الرحلات بعد تحذيرات إسرائيلية بشأن استخدام حزب الله وفيلق القدس رحلات مدنية لتهريب أموال مخصصة لتسليح الحزب، وهي اتهامات نفتها بيروت مرارًا، وسط رقابة أمنية مشددة على مطار بيروت الدولي لمنع أي تهديدات محتملة.
علاقة إسرائيل
وجاء ذلك بعد تحذير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، من أن فيلق القدس الإيراني وحزب الله يستغلان الرحلات المدنية إلى مطار بيروت الدولي لتهريب أموال مخصصة لتسليح الحزب، في المقابل، نفت قيادات حزب الله ومسؤولون لبنانيون مرارًا هذه الاتهامات، مؤكدين أن المطار يخضع لإجراءات رقابية صارمة لمنع أي عمليات غير قانونية.
وخلال المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، أشرفت الأجهزة الأمنية اللبنانية، على إجراءات تفتيش مكثفة في المطار لضمان عدم استهدافه، كما قامت السلطات اللبنانية مطلع العام الجاري بتفتيش دقيق لطائرة إيرانية كانت تقل وفدًا دبلوماسيًا، وهو ما أثار انتقادات من مؤيدي حزب الله وإشادة من معارضيه.
يُذكر أن اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بوساطة أميركية ورعاية فرنسية، وكان من المفترض أن تُنفذ بنوده خلال 60 يومًا، قبل أن يتم تمديد المهلة حتى 18 فبراير الجاري.








