كتب.. محمد إبراهيم
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عملياتها على مدينة طولكرم ومخيمها، فيما يدخل
الحصار والهجمات على مخيم نور شمس يومه الثامن، وسط تصعيد عسكري مكثف وتعزيزات
جديدة فرضت حصارًا خانقًا على المنطقة.
وذكرت مراسلة "وفا"، أن الجيش الإسرائيلي واصل خلال ساعات الليل
الدفع بتعزيزات عسكرية من حاجز "تسنعوز" غرب المدينة، حيث انتشرت قواته
وآلياته في شوارع وأحياء طولكرم الشمالية والشرقية، فيما حلق طيران الاستطلاع على
ارتفاع منخفض، وظلت القوات في شارع العليمي وشارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم
ونور شمس، وأخضعت المركبات والمواطنين لتفتيش دقيق، إضافة إلى عمليات استجواب
ميدانية.
واصلت القوات الإسرائيلية الاستيلاء على منازل في الأحياء الشرقية
والشمالية لطولكرم، خاصة القريبة من المخيم، وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد
سكانها، كما شنت حملة مداهمات في ضاحية ذنابة شرق المدينة، حيث اعتقلت الشابين
أحمد عبد ربه وعبد الباسط ملوح بعد اقتحام منزليهما، وداهمت منزل عائلة العنبص،
مخلفة دمارًا واسعًا في محتوياته.
وتصاعدت حملة العمليات العسكرية، إذ اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي منازل
المواطنين في حارات المنشية، الجامع، الجورة، القتلى، والمدارس، حيث تم تدمير
محتوياتها وسط حصار خانق أجبر أكثر من 15 ألف مواطن على النزوح القسري.
وأفاد شهود عيان بأن جنود إسرائيليون فجروا أبواب المنازل في مخيم نور شمس،
ودمروا نوافذها وأثاثها، كما استخدموا بعض السكان دروعًا بشرية أثناء اقتحام
المنازل، بعد إدخال طائرات استطلاع لتصويرها من الداخل، مما أثار حالة من الرعب
بين المواطنين.
وفي حارة جبل النصر داخل المخيم، استولت القوات الإسرائيلية على منازل
وحولتها إلى مواقع عسكرية، فيما وثّق الأهالي قيام الجنود بتمزيق الكتب وإلقائها
على الأرض في منزل المواطن حسين ضميري، في انتهاك صارخ لمقدسات الفلسطينيين.