كتب: بسام وقيع
أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية، اليوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر فبراير/ شباط الجاري 2025، بيانًا أعلنت من خلاله تفاصيل مشاركة الوزير عماد حمدان في مؤتمر وزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي بالسعودية.
حيث شارك وزير الثقافة الفلسطيني، عماد حمدان، في المؤتمر الثالث عشر لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي، تحت رعاية منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والذي يأتي بعنوان "أثر الثقافة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية"، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وخلال كلمته بالمؤتمر، قال الوزير الفلسطيني: "إن اجتماعنا اليوم هو تجديد لعهدنا تجاه هويتنا المشتركة، وتأكيد على أن الثقافة هي درعنا الحصين، في مواجهة محاولات الطمس والتشويه، إذ لا يمكننا الحديث عن الثقافة الفلسطينية، دون أن نبدأ بغزة، تلك المنطقة الصامدة التي تحملت على مدار العقود الماضية، ويلات الحصار والعدوان، لكنها بقيت منارة للثقافة والابداع، فالحرب الأخيرة على غزة لم تكن فقط عدواناً عسكرياً، ولكنها كانت استهدافاً ممنهجاً للهوية الفلسطينية، حيث دُمرت المسارح والمكتبات والمراكز الثقافية والمتاحف، في محاولة لمحو الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.
وأضاف حمدان خلال كلمته: "فقدت غزة أرشيفًا ثقافيًا وتاريخيًا لا يُقدَّر بثمن، إن ما حدث في غزة هو إبادة ثقافية، تستدعي منا جميعاً، كدول إسلامية، إطلاق مشروع شامل لإعادة بناء البنية الثقافية المنكوبة هناك، ودعم المبدعين الفلسطينيين، وإحياء ما حاول الاحتلال طمسه من إرث ثقافي عريق.
وأشار وزير الثقافة الفلسطيني إلى أن القدس والخليل مدينتان فلسطينيتان، شاهدتان على التاريخ الإسلامي، ومركزان حضاريان يعكسان روح الأمة بأسرها، فالقدس تواجه اليوم حملة غير مسبوقة من التهويد والاستيطان، تهدف إلى تغيير طابعها الإسلامي والعربي، وفرض واقع جديد يتنافى مع تاريخها العريق، فيما تستعد الخليل لأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية في العام 2026، فهي تواجه تحديات لا تقل خطورة، حيث يتعرض الحرم الإبراهيمي لعمليات تهويد ممنهجة، ويتعرض تراث المدينة لمحاولات طمس متعمدة.








