كتب – محمود كمال

باشر المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس زيارته إلى دمشق معتبرا أنها تمثل فرصة جديدة لإعادة العلاقات بعد سنوات من التوتر خلال فترة حكم النظام السابق في سوريا.

وسعى أرياس إلى فتح صفحة جديدة مؤكدا أن الحكومة الانتقالية تمتلك الآن فرصة حقيقية لتجاوز العراقيل التي استمرت لأكثر من عقد.

وأوضح في بيان رسمي عقب اجتماعه مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني أن الزيارة تهدف إلى وضع أسس جديدة للتعاون، بهدف إنهاء ملف الأسلحة الكيميائية بشكل كامل وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأعاد سقوط النظام السابق في ديسمبر الآمال بشأن إمكانية إخلاء سوريا من الأسلحة الكيميائية، بعد سنوات من الجدل حول مدى التزامها بالاتفاقات الدولية.

ملف الأسلحة الكيميائية

شهد عام 2013 هجوما بغاز السارين أودى بحياة المئات، ما دفع سوريا للانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا.

وأعلن حينها عن تدمير 1300 طن من المواد الكيميائية، لكن عمليات التفتيش لم تتم بسلاسة، إذ حالت العراقيل السياسية دون الكشف عن الحجم الحقيقي للبرنامج الكيميائي السوري.

وحاولت المنظمة لسنوات التأكد من امتثال دمشق، غير أن الخبراء أكدوا أن البيانات المقدمة لم تكن دقيقة، ما أثار شكوكا حول استمرار وجود مخزونات غير معلنة.

وفي يناير الماضي نفى وزير الدفاع السوري الجديد مرهف أبو قصرة وجود أي بقايا للأسلحة الكيميائية في البلاد، مشيرا إلى أن الضربات الإسرائيلية المتكررة دمرت أي مخزونات قد تكون متبقية.

وتواصل المنظمة حاليا وضع اللمسات الأخيرة على مهمتها في سوريا، مركزة جهودها على تحديد مواقع المخزونات الكيميائية، وضمان تأمينها لمنع انتشارها، وتحديد المسؤولين عن استخدامها، والإشراف على تدمير الذخائر المتبقية.

ودعت السلطات السورية إلى حماية جميع المواقع المعنية وتأمين الوثائق المرتبطة بالبرنامج الكيميائي.