كتب.. محمد إبراهيم 

يمر مخيم طولكرم بكارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط دمار واسع وتهجير قسري طال أغلب سكانه، فمنذ اليوم الأول، فرض الجيش الإسرائيلي حصارًا خانقًا على المخيم، مغلقًا مداخله الرئيسية ونشر قناصته في كل زاوية، مما أدى إلى شل الحياة بالكامل داخله.

مخيم طولكرم

واستهدفت قوات الجيش الإسرائيلي، منازل المدنيين بتفجيرات وجرافات ثقيلة، ما تسبب في تدمير شامل للبنية التحتية، وتحويل الطرقات والممتلكات العامة والخاصة إلى ركام، مما فاقم من معاناة الأهالي.

بحسب محافظ طولكرم عبد الله كميل، أجبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية نسبة 85% من سكان المخيم على النزوح، حيث غادر نحو 10,450 شخصًا من مختلف الأعمار، أي ما يعادل 2,105 أسر، فيما تبقى داخل المخيم نحو 400 أسرة فقط.

وأشار كميل إلى أن لجنة الكرامة والإغاثة تعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، بما يشمل الفُرش، الأغطية، المواد الغذائية، الأدوية، مستلزمات الأطفال والحليب، والأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، كما تم توفير مراكز ضيافة لاستقبالهم وتقديم الدعم المستمر لهم في مختلف أنحاء المحافظة.

ويواجه النازحون أوضاعًا صعبة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما يضع مسؤولية كبرى على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتحرك الفوري من أجل وقف المعاناة المستمرة لسكان مخيم طولكرم.