كتب: بسام وقيع
أثارت رسالة الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، وسفير المملكة الأسبق لدى واشنطن ولندن، إلى الرئيس الأمريكي، بشأن دعوته إلى تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتقد رئيس المخابرات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، في رسالته التي نشرها عبر موقع "ذا ناشيونال"، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب خطته التي أعلن عنها مؤخرًا للسيطرة على قطاع غزة، ووصفها بأنها شكل من أشكال التطهير العرقي.
وقال الأمير تركي: "إذا أتى ترامب لزيارة المملكة العربية السعودية، فسوف يتلقى انتقادات شديدة بسببه موقفه الظالم واقتراحه للتطهير العرقي ليس فقط في غزة، ولكن ما يحدث في الضفة الغربية أيضًا".
إليكم نص رسالة الأمير تركي الفيصل إلى دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية:
عزيزي الرئيس ترامب، الشعب الفلسطيني ليس مهاجرين غير شرعيين ليتم ترحيلهم إلى أراض أخرى، الأراضي هي أراضيهم، والبيوت التي دمرتها إسرائيل هي منازلهم، وسوف يبنونها كما فعلوا بعد الهجمات الإسرائيلية السابقة عليهم.
معظم سكان غزة هم من اللاجئين، الذين طردوا من منازلهم فيما يعرف الآن بإسرائيل والضفة الغربية بسبب هجوم الإبادة الجماعية الإسرائيلية السابقة عليهم في حربي 1948 و1967، وإذا كان سيتم نقلهم من غزة، فيجب السماح لهم بالعودة إلى منازلهم وإلى بساتين البرتقال والزيتون في حيفا ويافا والمدن والقرى الأخرى التي فروا منها أو طردوا منها قسرًا على يد الإسرائيليين.
سيدي الرئيس، إن العديد من عشرات الآلاف من المهاجرين الذين قدموا إلى فلسطين من أوروبا وأماكن أخرى بعد الحرب العالمية الثانية سرقوا منازل الفلسطينيين وأراضيهم، وأرهبوا السكان وشاركوا في حملة تطهير عرقي. وللأسف، وقفت أمريكا والمملكة المتحدة، المنتصرتان في الحرب، إلى جانب عمليات الإخلاء القاتلة للفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم، بل وسهلتا ذلك، ولم ترغب أمريكا وبريطانيا في استقبال ضحايا محرقة أدولف هتلر، فاكتفوا بإرسالهم إلى فلسطين.
سيدي الرئيس، إن نيتك المعلنة لإحلال السلام في فلسطين تحظى بإشادة كبيرة في هذا الجزء من العالم، وأقترح بكل احترام أن السبيل للقيام بذلك هو إعطاء الفلسطينيين حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير ودولة عاصمتها القدس الشرقية، على النحو المنصوص عليه في قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 و194 وقراري مجلس الأمن رقم 242 و338، ومبادرة السلام العربية.
وتقبل جميع الدول العربية والإسلامية، وكذلك السلطة الفلسطينية، على بنود مبادرة السلام العربية لإنهاء الأعمال العدائية وإقامة العلاقات مع إسرائيل، 149 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، من فضلك اجعل بلدك رقم 150، ولن يتحقق السلام في الشرق الأوسط دون معالجة هذه القضية النبيلة بعدل ونزاهة.








