كتب .. مصطفى محمود

عين المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الأربعاء، نعيم قاسم ممثلًا له في لبنان، وفقًا لما نقلته قنوات تلفزيونية إيرانية، واكتفت القنوات بالإعلان عن التعيين دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول القرار أو تبعاته.

وشهد حزب الله تغييرات قيادية كبيرة عقب مقتل أمينه العام السابق حسن نصر الله في 27 سبتمبر الماضي، خلال تصعيد الضربات الجوية الإسرائيلية على مواقع الحزب، وهو الحدث الذي سبق التوغل البري للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وأدى إلى خسائر بارزة في صفوف قادته العسكريين.

وأكدت حزب الله، في 29 أكتوبر، انتخاب نعيم قاسم أمينًا عامًا جديدًا، بعد أن شغل منصب نائب الأمين العام لفترة طويلة.

من هم نعيم قاسم؟

كشفت وسائل إعلام لبنانية أن نعيم قاسم يشغل منصب نائب الأمين العام لحزب الله منذ عام 1991، وتولى هذا المنصب خلال قيادة الأمين العام الأسبق عباس الموسوي، الذي اغتيل في غارة جوية إسرائيلية عام 1992، واستمر في أداء دوره خلال فترة قيادة حسن نصر الله للجماعة.

وبدأ قاسم نشاطه السياسي داخل حركة أمل الشيعية، التي تأسست عام 1974، لكنه غادرها عام 1979 عقب الثورة الإسلامية في إيران، التي أثرت على توجهات العديد من الناشطين الشيعة اللبنانيين، وكان من بين الشخصيات التي شاركت في الاجتماعات التأسيسية لحزب الله، الذي أنشأه الحرس الثوري الإيراني عام 1982.

وبرز كأحد المتحدثين الرئيسيين باسم الحزب، حيث أجرى العديد من المقابلات مع وسائل الإعلام الدولية. وخلال تصاعد القتال بين حزب الله وإسرائيل في ظل حرب غزة، أكد في مقابلة مع قناة الجزيرة في يونيو  أن الحزب لا يسعى إلى توسيع نطاق الحرب، لكنه مستعد لخوضها إذا فرضت عليه.

وأشرف قاسم على الحملات الانتخابية البرلمانية لحزب الله منذ دخول الحزب المعترك الانتخابي لأول مرة عام 1992، ولعب دورًا محوريًا في تنسيقها، وفي عام 2005، أصدر كتابًا وثق فيه تاريخ الحزب، ووصف بأنه "نظرة نادرة من داخل الجماعة".